loader image

الشرط الجزائي في القانون الإماراتي: شروط استحقاقه ومتى يجوز تخفيضه أو تعديله؟

الشرط الجزائي في القانون الإماراتي: شروط استحقاقه ومتى يجوز تخفيضه أو تعديله؟

الشرط الجزائي في القانون الإماراتي هل وقّعت عقدًا يتضمن شرطًا جزائيًا ثم أخل الطرف الآخر بالتزاماته؟ وهل يحق لك المطالبة بالمبلغ المحدد في العقد كاملًا؟ أم تستطيع المحكمة تخفيضه؟ وماذا يحدث إذا كان الضرر الفعلي أقل من قيمة الشرط الجزائي؟

هذه من أكثر الأسئلة التي تظهر عند نشوء نزاع حول العقود التجارية والمدنية والمقاولات والتوريد والخدمات وغيرها من العلاقات التعاقدية.

ويُعرف الشرط الجزائي في القانون المدني الإماراتي ضمن إطار التعويض الاتفاقي، حيث يجوز للمتعاقدين تحديد قيمة التعويض مقدمًا في العقد أو في اتفاق لاحق، لكن هذا المبلغ لا يعني بالضرورة أن الدائن سيحصل عليه كاملًا في جميع الحالات.

وقد نظم مرسوم بقانون اتحادي رقم (25) لسنة 2025 بإصدار قانون المعاملات المدنية هذه المسألة في المادة (340)، التي تمنح المحكمة سلطة تخفيض التعويض الاتفاقي في حالات محددة، كما تسمح للدائن بالمطالبة بأكثر من المبلغ المتفق عليه إذا أثبت الغش أو الخطأ الجسيم من جانب المدين.

الشرط الجزائي في القانون الإماراتي: شروط استحقاقه ومتى يجوز تخفيضه أو تعديله؟
الشرط الجزائي في القانون الإماراتي

ما هو الشرط الجزائي في القانون الإماراتي؟

الشرط الجزائي هو اتفاق يضعه طرفا العقد مسبقًا لتحديد قيمة التعويض الذي يستحق عند الإخلال بالتزام تعاقدي.

وقد يكون الشرط الجزائي مرتبطًا بالتأخر في تنفيذ الالتزام أو عدم تنفيذه أو الإخلال بأحد الالتزامات المتفق عليها، بحسب صياغة العقد وطبيعة الالتزام.

والهدف منه هو تجنب النزاع حول تقدير قيمة الضرر من البداية، ووضع أساس متفق عليه للتعويض.

لكن وجود الشرط الجزائي في العقد لا يعني أن المبلغ أصبح حقًا ثابتًا لا يمكن للمحكمة مراجعته؛ فالقانون الحالي أعطى المحكمة صلاحية تعديل التعويض الاتفاقي وفقًا للضرر والظروف التي نص عليها القانون.

هل الشرط الجزائي في القانون الإماراتي ملزم للمحكمة؟

ليس بالضرورة.

الأصل أن الاتفاق الموجود في العقد يمثل تقديرًا مسبقًا للتعويض، ولكن المادة 340 من قانون المعاملات المدنية الحالي تسمح للمحكمة بتخفيض مقدار التعويض الاتفاقي في الحالات التي حددها القانون.

وبالتالي، لا يستطيع أحد طرفي العقد أن يفترض أن مجرد كتابة مبلغ معين في العقد يضمن الحصول عليه كاملًا مهما كانت الظروف.

كما لا يجوز الاتفاق على مخالفة الأحكام المتعلقة بهذه السلطة القضائية، إذ نص القانون على بطلان أي اتفاق يخالف أحكام المادة 340.

ما شروط استحقاق الشرط الجزائي؟

استحقاق الشرط الجزائي لا يعتمد على وجود عبارة “شرط جزائي” في العقد فقط، وإنما يجب النظر إلى العقد والالتزام محل الشرط وما حدث فعليًا.

ومن أهم الأمور التي يجب بحثها:

هل يوجد عقد صحيح؟

يجب أولًا التأكد من وجود علاقة تعاقدية صحيحة وأن الشرط الجزائي وارد ضمن العقد أو تم الاتفاق عليه لاحقًا بطريقة صحيحة.

هل يوجد إخلال بالالتزام؟

يجب إثبات أن الطرف الملتزم لم ينفذ التزامه أو تأخر في تنفيذه أو أخل به، بحسب صياغة الشرط الجزائي.

هل تحقق السبب الذي رُبط به الشرط؟

يجب قراءة البند بدقة لمعرفة متى يصبح التعويض الاتفاقي مستحقًا.

فقد يرتبط الشرط الجزائي بالتأخير، أو عدم التسليم، أو عدم تنفيذ عمل معين، أو مخالفة التزام محدد.

هل توجد أسباب قانونية تمنع استحقاقه أو تؤثر في قيمته؟

قد توجد ظروف تؤثر في مقدار التعويض أو في استحقاقه، ولذلك لا يمكن تقييم الشرط الجزائي بمعزل عن باقي بنود العقد والوقائع والأدلة.

هل يجب إثبات الضرر للمطالبة بالشرط الجزائي في القانون الإماراتي؟

هذه نقطة مهمة جدًا.

وجود التعويض الاتفاقي في العقد لا يلغي أهمية دراسة الضرر والوقائع عند النزاع، خصوصًا أن القانون الحالي جعل مقدار الضرر الفعلي عنصرًا مهمًا في سلطة المحكمة عند تخفيض التعويض الاتفاقي.

فإذا أثبت المدين أن المبلغ المتفق عليه مبالغ فيه مقارنة بالضرر، أو أن جزءًا من الالتزام الأصلي قد تم تنفيذه، يجوز للمحكمة تخفيض قيمة التعويض الاتفاقي.

ولهذا فإن الإجابة عن سؤال “هل أستحق الشرط الجزائي كاملًا؟” لا يمكن أن تكون نعم أو لا بمجرد قراءة الرقم الموجود في العقد.

متى يجوز للمحكمة تخفيض الشرط الجزائي؟

وفق المادة (340) من قانون المعاملات المدنية الحالي، يجوز للمحكمة تخفيض التعويض الاتفاقي إذا أثبت المدين أن التقدير كان مبالغًا فيه أو أن الالتزام الأصلي قد نُفذ جزء منه.

وهذا يعني أن المدين الذي يطلب تخفيض الشرط الجزائي يحتاج إلى إثبات الأسباب التي تجعل المبلغ المتفق عليه غير متناسب مع الحالة الفعلية.

ولا يعني ذلك أن المحكمة تقوم تلقائيًا بتخفيض أي شرط جزائي مرتفع؛ وإنما يجب بحث الوقائع والأدلة وطلب التعديل وفقًا للقانون.

هل يمكن تخفيض الشرط الجزائي إذا نفذ المدين جزءًا من العقد؟

نعم.

نص القانون الحالي صراحة على إمكانية تخفيض التعويض الاتفاقي إذا كان الالتزام الأصلي قد نُفذ جزء منه.

وهذه الحالة مهمة جدًا في عقود المقاولات والتوريد والخدمات وغيرها من العقود التي قد يتم فيها تنفيذ جزء من الالتزامات ثم يحدث خلاف بين الطرفين.

فمثلًا، إذا اتفق الطرفان على تعويض اتفاقي مرتفع بسبب عدم تنفيذ مشروع، ثم ثبت أن جزءًا كبيرًا من الأعمال قد تم إنجازه بالفعل، فقد يكون لذلك أثر في تقدير قيمة التعويض.

هل يجوز تخفيض الشرط الجزائي إذا كان الدائن نفسه تسبب في الضرر؟

نعم.

من التطورات المهمة في النص الحالي أن المحكمة تستطيع تخفيض التعويض الاتفاقي إذا كان الدائن قد اشترك بخطئه في إحداث الضرر أو ساهم في زيادته.

وقد يصل الأمر إلى عدم الحكم بالتعويض إذا استغرق خطأ الدائن خطأ المدين وفقًا لما نصت عليه المادة 340.

ولهذا لا يكفي في النزاع أن يقول الدائن إن الطرف الآخر أخل بالعقد، بل قد تنظر المحكمة أيضًا إلى سلوك الدائن نفسه ومدى تأثيره في الضرر.

هل يمكن المطالبة بأكثر من قيمة الشرط الجزائي؟

نعم، ولكن ليس لمجرد أن الضرر كان أكبر.

المادة (340) تسمح للدائن بالمطالبة بأكثر من مقدار التعويض الاتفاقي إذا أثبت أن المدين ارتكب غشًا أو خطأً جسيمًا.

وهذه نقطة مختلفة عن مجرد القول إن الضرر الفعلي كان أكبر من المبلغ المتفق عليه؛ فالقانون اشترط لإمكانية المطالبة بأكثر من التعويض الاتفاقي إثبات الغش أو الخطأ الجسيم.

هل يمكن إلغاء الشرط الجزائي بالكامل؟

قد ينتهي الأمر إلى عدم الحكم بالتعويض الاتفاقي بحسب ظروف القضية، ومن ذلك الحالة التي نص عليها القانون عندما يكون خطأ الدائن قد استغرق خطأ المدين.

كما أن الشرط نفسه قد يكون محل بحث من ناحية صحته وموافقته للقانون والنظام العام وشروط العقد.

لذلك لا توجد قاعدة تقول إن كل شرط جزائي صحيح ومستحق بمجرد توقيعه.

ماذا لو كان الشرط الجزائي في القانون الإماراتي مبالغًا فيه؟

إذا كان المدين يرى أن قيمة الشرط الجزائي مبالغ فيها، فيمكنه طلب تخفيضها وفقًا للضوابط القانونية، مع تقديم ما يثبت أن التقدير لا يتناسب مع الضرر أو أن الالتزام قد تم تنفيذه جزئيًا أو أن هناك سببًا آخر من الأسباب التي أخذ بها القانون.

ولا يكفي مجرد القول إن المبلغ “كبير”، بل يجب دعم الطلب بالوقائع والمستندات المناسبة.

ماذا لو كان الضرر أكبر من الشرط الجزائي؟

الأصل أن التعويض الاتفاقي يمثل المبلغ المتفق عليه، لكن القانون الحالي وضع استثناءً مهمًا.

فإذا أثبت الدائن أن المدين ارتكب غشًا أو خطأً جسيمًا، يجوز له المطالبة بأكثر من مقدار التعويض الاتفاقي.

وهنا تصبح الأدلة والوقائع وطبيعة المخالفة عناصر أساسية في تقييم المطالبة.

هل يمكن وضع شرط جزائي في جميع العقود؟

يمكن أن يتضمن العقد شرطًا يحدد التعويض مقدمًا، لكن يجب أن يكون الشرط متوافقًا مع القانون وألا يخالف الأحكام الآمرة أو النظام العام.

كما يجب أن تكون صياغة البند واضحة قدر الإمكان حتى لا ينشأ خلاف حول المقصود منه ومتى يصبح مستحقًا.

والقانون الحالي يقرر بشكل عام أن الشروط التعاقدية تكون جائزة ما لم تخالف القانون أو النظام العام أو الآداب العامة.

هل يختلف الشرط الجزائي في عقد المقاولة عن العقد التجاري؟

قد تختلف طريقة تطبيقه بحسب طبيعة العقد والالتزام محل الشرط.

ففي عقد المقاولة، قد يرتبط الشرط الجزائي بالتأخير في تسليم الأعمال.

وفي عقد التوريد، قد يرتبط بالتأخر في التسليم أو عدم الالتزام بالمواصفات.

وفي العقود التجارية، قد يرتبط بالإخلال بالتزامات محددة بين الأطراف.

لذلك فإن صياغة الشرط وارتباطه بالالتزام الأساسي لهما أهمية كبيرة عند النزاع.

الشرط الجزائي في القانون الإماراتي: شروط استحقاقه ومتى يجوز تخفيضه أو تعديله؟
الشرط الجزائي في القانون الإماراتي

ماذا يحدث إذا تأخر أحد الأطراف في تنفيذ العقد؟

إذا كان العقد يتضمن شرطًا جزائيًا مرتبطًا بالتأخير، فيجب أولًا تحديد ما إذا كان التأخير قد تحقق وفقًا للعقد، وما إذا كانت هناك أسباب قانونية أو تعاقدية تؤثر في مسؤولية الطرف المتأخر.

وقد تحتاج المحكمة إلى فحص المراسلات، والمواعيد المحددة في العقد، ومحاضر التسليم، والفواتير، وأوامر التغيير، والمستندات الفنية بحسب طبيعة العقد.

ما المستندات المهمة في دعوى الشرط الجزائي؟

إذا كنت تريد المطالبة بالشرط الجزائي أو الدفاع ضد المطالبة به، فمن المهم جمع:

  • العقد الأصلي.
  • البند الخاص بالشرط الجزائي.
  • الملاحق والتعديلات.
  • الفواتير.
  • إيصالات الدفع.
  • المراسلات بين الطرفين.
  • محاضر التسليم أو الاستلام.
  • التقارير الفنية عند الحاجة.
  • ما يثبت تنفيذ الالتزام أو عدم تنفيذه.
  • ما يثبت الضرر والخسائر عند الاقتضاء.

كلما كانت المستندات واضحة، كان من الأسهل تقييم الموقف القانوني.

هل يمكن للمحكمة تعديل الشرط الجزائي من تلقاء نفسها؟

المادة (340) تنص على أن للمحكمة تخفيض التعويض الاتفاقي في الحالات المحددة إذا أثبت المدين الأسباب التي تبرر التخفيض، كما أن المطالبة بأكثر من التعويض الاتفاقي لها شرطها الخاص المتعلق بإثبات الغش أو الخطأ الجسيم.

ولهذا من المهم أن يتضمن الدفاع طلبًا واضحًا ومؤسسًا على الوقائع والأدلة.

ماذا لو كان العقد يتضمن شرطًا يمنع تخفيض الشرط الجزائي؟

لا يمكن الاتفاق على مخالفة الأحكام التي وضعتها المادة (340).

فالنص الحالي ينص على بطلان كل اتفاق يخالف أحكام المادة، وبالتالي لا يكفي أن يكتب الطرفان في العقد أن “الشرط الجزائي نهائي وغير قابل للتعديل” للتغلب على السلطة التي منحها القانون للمحكمة.

هل الشرط الجزائي هو نفسه التعويض؟

الشرط الجزائي يُستخدم عادة للدلالة على التعويض الاتفاقي الذي يحدده الطرفان مسبقًا.

أما التعويض الذي تقدره المحكمة عند عدم وجود تعويض متفق عليه، فيُحدد وفق الضرر الواقع فعليًا، بحسب القواعد القانونية المطبقة. وقد نص القانون الحالي على أن المحكمة تقدر التعويض بما يساوي الضرر الواقع فعلاً إذا لم يكن التعويض مقدرًا في القانون أو العقد.

ما الفرق بين الشرط الجزائي وغرامة التأخير؟

ليس كل مبلغ يسمى في العقد “غرامة تأخير” يخضع بالضرورة للحكم نفسه دون النظر إلى طبيعة الالتزام.

فالتكييف القانوني يعتمد على طبيعة الالتزام والبند والعلاقة التعاقدية، وليس فقط على الاسم الذي اختاره الطرفان للبند.

ولهذا يجب مراجعة العقد كاملًا قبل تحديد الحكم القانوني للمبلغ المطالب به.

ماذا أفعل إذا طالبني الطرف الآخر بالشرط الجزائي؟

لا تتجاهل المطالبة، ولا توقع على إقرار أو تسوية قبل معرفة آثارها.

ابدأ بمراجعة:

  1. العقد.
  2. بند الشرط الجزائي.
  3. الالتزام الذي تدعي الجهة الأخرى أنك أخللت به.
  4. مدة التأخير أو مقدار الإخلال.
  5. ما تم تنفيذه فعليًا.
  6. الأدلة التي يقدمها الطرف الآخر.
  7. الضرر الفعلي إن كان محل نزاع.

ثم يمكن تقييم إمكانية الاعتراض على قيمة الشرط الجزائي أو طلب تخفيضه وفق القانون.

الشرط الجزائي في القانون الإماراتي: شروط استحقاقه ومتى يجوز تخفيضه أو تعديله؟
الشرط الجزائي في القانون الإماراتي

ماذا أفعل إذا رفض الطرف الآخر دفع الشرط الجزائي؟

إذا كان لديك عقد صحيح وحدث الإخلال الذي يرتبط به الشرط الجزائي، فيمكن دراسة المطالبة بالتعويض وفق الإجراءات القضائية المناسبة.

وتخضع المنازعات المدنية والتجارية لإجراءات التقاضي المنصوص عليها في مرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية، مع مراعاة طبيعة الدعوى واختصاص المحكمة.

الأسئلة الشائعة

هل الشرط الجزائي واجب الدفع بمجرد الإخلال بالعقد؟

ليس بالضرورة أن يكون المبلغ المتفق عليه مستحقًا كاملًا دون مراجعة؛ إذ يعتمد ذلك على شروط العقد والواقعة والأدلة وأحكام القانون.

هل يستطيع القاضي تخفيض الشرط الجزائي؟

نعم، وفق المادة (340) من القانون الحالي، في الحالات التي يثبت فيها المدين أن التقدير مبالغ فيه أو أن الالتزام الأصلي نُفذ جزئيًا، وكذلك في الحالات المتعلقة بخطأ الدائن التي نص عليها القانون.

هل يمكن المطالبة بأكثر من الشرط الجزائي؟

نعم، إذا أثبت الدائن أن المدين ارتكب غشًا أو خطأً جسيمًا.

هل يمكن تخفيض الشرط الجزائي بسبب تنفيذ جزء من العقد؟

نعم، نص القانون الحالي على ذلك صراحة.

هل يجوز الاتفاق على عدم تخفيض الشرط الجزائي؟

لا يجوز الاتفاق على مخالفة أحكام المادة (340)، وقد نص القانون على بطلان الاتفاق المخالف.

هل يجب أن يكون الضرر مساويًا لقيمة الشرط الجزائي؟

ليس بالضرورة، لكن مقدار الضرر له أهمية أساسية عند بحث إمكانية تخفيض التعويض الاتفاقي.

هل الشرط الجزائي ينطبق على عقود المقاولات؟

يمكن أن يتضمن عقد المقاولة شرطًا جزائيًا، خصوصًا فيما يتعلق بالتأخير أو عدم تنفيذ الالتزامات، ويُنظر في استحقاقه وفق العقد والقانون والوقائع.

هل يمكن المطالبة بالشرط الجزائي إذا كان التأخير بسبب الطرف الآخر؟

قد يؤثر خطأ الدائن أو مساهمته في حدوث الضرر أو زيادته في قيمة التعويض، وفق الحالات التي نص عليها القانون. لذلك يجب فحص أسباب التأخير وليس مجرد وقوعه.

هل توقيع العقد يعني أن الطرف المتضرر سيحصل على قيمة الشرط الجزائي كاملة؟

لا. قيمة الشرط المتفق عليها ليست محصنة من المراجعة القضائية في الحالات التي حددها القانون.

ما القانون المطبق حاليًا على الشرط الجزائي؟

اعتبارًا من 1 يونيو 2026 أصبح مرسوم بقانون اتحادي رقم (25) لسنة 2025 بإصدار قانون المعاملات المدنية هو القانون المدني الجديد، وتنظم المادة (340) منه التعويض الاتفاقي والسلطة القضائية في تخفيضه أو زيادته وفق الحالات المحددة.

الشرط الجزائي في القانون الإماراتي: شروط استحقاقه ومتى يجوز تخفيضه أو تعديله؟
الشرط الجزائي في القانون الإماراتي

الخلاصة

الشرط الجزائي وسيلة مهمة لحماية أطراف العقد وتحديد التعويض مقدمًا عند الإخلال بالالتزامات، لكنه ليس مبلغًا مضمونًا ومستقلًا عن رقابة المحكمة.

فوفق قانون المعاملات المدنية الإماراتي الحالي، يجوز للمتعاقدين تحديد التعويض مقدمًا، لكن يجوز للمحكمة تخفيضه في حالات حددها القانون، ومنها المبالغة في التقدير أو التنفيذ الجزئي للالتزام، كما يمكن أن يؤثر خطأ الدائن في قيمة التعويض. وفي المقابل، يمكن للدائن المطالبة بأكثر من المبلغ المتفق عليه إذا أثبت أن المدين ارتكب غشًا أو خطأً جسيمًا.

ولهذا فإن التعامل مع الشرط الجزائي في القانون الإماراتي لا ينبغي أن يعتمد على قراءة بند واحد في العقد فقط، بل يحتاج إلى دراسة العقد كاملًا، وطبيعة الالتزام، وسبب الإخلال، وحجم الضرر، والمستندات المتوافرة.

إذا كنت تواجه مطالبة بشرط جزائي، أو تريد المطالبة بالتعويض الاتفاقي، فإن مراجعة العقد والمستندات مع مستشار قانوني متخصص تساعدك على معرفة موقفك القانوني وتحديد الإجراء الأنسب قبل اتخاذ أي خطوة

أيضا قد يهمك: 

القوة القاهرة في القانون الإماراتي: شروطها وآثارها على العقود
السب والقذف الإلكتروني في الإمارات | متى تتحول الكلمة إلى جريمة؟
قانون الأسرة في الإمارات محمد جاسم | مستشار قانوني
حقوق الشركاء في الشركات الإماراتية | دليل شامل لحماية حقوق الشركاء وفق القانون الإماراتي
التوجيه الأسري ومحكمة الأسرة في الإمارات | الإجراءات ودور التوجيه الأسري في حل النزاعات الأسرية

نشكركم لمتابعتنا على صفحاتنا الرسمية:

صفحة mohammedjasem على فيسبوك.
كذلك  mohammedjasem على الانستجرام.

Comments are closed

هل تحتاج إلى أي مساعدة؟
error: Content is protected !!
Call Now Button