loader image

دعوى الرؤية في الإمارات: الشروط والإجراءات وحقوق الأب والأم في رؤية الأطفال

دعوى الرؤية في الإمارات | الشروط والإجراءات وحقوق الأب والأم

تُعد دعوى الرؤية في الإمارات من أهم الدعاوى المرتبطة بقضايا الحضانة والطلاق، لأنها تهدف إلى تنظيم علاقة الطفل بوالديه بعد انتهاء الحياة الزوجية، وضمان استمرار التواصل بين المحضون والطرف غير الحاضن بما يتفق مع مصلحة الطفل.

فالطلاق قد ينهي العلاقة الزوجية، لكنه لا ينهي علاقة الأب أو الأم بأطفالهما. ولذلك وضع المشرع الإماراتي أحكامًا تنظم الحضانة والرؤية والتواصل، مع التركيز على حماية الطفل وتحقيق مصلحته الفضلى.

وفي هذا المقال نستعرض أهم ما يتعلق بـ دعوى رؤية الأطفال في الإمارات، ومن يحق له طلب الرؤية، وكيفية رفع الدعوى، وما المستندات المطلوبة، وكيف تحدد المحكمة مواعيد ومكان الرؤية، وماذا يحدث عند امتناع أحد الطرفين عن تنفيذ الحكم.

دعوى الرؤية في الإمارات | الشروط والإجراءات وحقوق الأب والأم
دعوى الرؤية في الإمارات

ما هي دعوى الرؤية في الإمارات؟

دعوى الرؤية هي إجراء قانوني يهدف إلى تنظيم حق أحد الوالدين أو من له حق قانوني في التواصل مع الطفل، عندما يتعذر الاتفاق بين الأطراف على كيفية ممارسة هذا الحق.

وتظهر الحاجة إلى هذه الدعوى غالبًا بعد الطلاق أو الانفصال، خصوصًا عندما يكون الطفل في حضانة أحد الوالدين بينما يرغب الطرف الآخر في تنظيم مواعيد الزيارة والتواصل معه.

ولا تهدف الرؤية إلى الإضرار بالحاضن أو الانتقاص من حقوقه، وإنما إلى المحافظة على العلاقة الأسرية وتحقيق التوازن بين حقوق الوالدين ومصلحة الطفل.

لماذا تعتبر رؤية الطفل مهمة بعد الطلاق؟

قد يعتقد البعض أن انتهاء الزواج يؤدي إلى انتهاء جميع الروابط بين أفراد الأسرة، إلا أن الأمر يختلف عندما يتعلق الأمر بالأطفال.

فالطفل يحتاج إلى استمرار علاقته بوالديه، متى كان ذلك آمنًا ومتوافقًا مع مصلحته. ولذلك فإن تنظيم الرؤية يساعد على:

  • الحفاظ على العلاقة بين الطفل ووالديه.
  • تقليل الآثار النفسية الناتجة عن الطلاق.
  • منع النزاعات المتكررة بين الأب والأم.
  • تحديد مواعيد واضحة للزيارة.
  • حماية الطفل من استخدامه كوسيلة للضغط بين الوالدين.
  • تحقيق قدر من الاستقرار في حياة المحضون.

ومن هنا تأتي أهمية دعوى الرؤية في الإمارات باعتبارها وسيلة لتنظيم التواصل وليس مجرد إجراء قضائي للزيارة.

ما القانون الذي ينظم دعوى الرؤية في الإمارات؟

تخضع مسائل الحضانة والرؤية في الأحوال التي يطبق عليها قانون الأحوال الشخصية لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (41) لسنة 2024 بشأن إصدار قانون الأحوال الشخصية.

ويضع القانون مجموعة من الأحكام التي تنظم الحضانة وحقوق المحضون وعلاقة الطفل بوالديه، مع مراعاة مصلحة المحضون والظروف الخاصة بكل حالة.

ولهذا يجب عند التعامل مع أي دعوى رؤية طفل في الإمارات تحديد القانون الواجب التطبيق والاختصاص القضائي قبل اتخاذ الإجراءات.

من يحق له رفع دعوى الرؤية؟

الأصل أن الطرف غير الحاضن هو صاحب المصلحة الأساسية في طلب تنظيم رؤية الطفل عندما يتعذر الاتفاق مع الحاضن.

فإذا كان الطفل في حضانة الأم، وكان الأب غير قادر على الاتفاق معها على مواعيد الزيارة، يمكنه اللجوء إلى الجهات المختصة لطلب تنظيم الرؤية.

والأمر نفسه ينطبق عندما يكون الأب هو الحاضن وتكون الأم هي الطرف غير الحاضن.

كما قد توجد حالات يكون فيها للأقارب مصلحة في التواصل مع الطفل، وتُبحث هذه الحالات وفق الأحكام القانونية ومصلحة المحضون.

هل للأب حق رؤية أطفاله بعد الطلاق؟

نعم، لا يعني حصول الأم على الحضانة أن الأب يفقد حقه في التواصل مع أطفاله.

وفي المقابل، فإن ممارسة الأب لهذا الحق يجب أن تتم بطريقة لا تتعارض مع مصلحة الطفل أو تؤثر سلبًا في استقراره.

ولهذا يمكن تنظيم رؤية الأب لأطفاله بعد الطلاق من خلال اتفاق الوالدين، أو عن طريق المحكمة عند تعذر الاتفاق.

هل للأم حق رؤية الطفل إذا كان الأب هو الحاضن؟

نعم، إذا كان الطفل في حضانة الأب، فإن الأم لا تفقد بالضرورة حقها في التواصل مع طفلها.

ويُراعى في تنظيم الرؤية تحقيق مصلحة الطفل، وتحديد ترتيبات مناسبة للزيارة والتواصل بما يتناسب مع عمر الطفل وظروفه ومدرسته وروتين حياته.

وبالتالي فإن الحضانة والرؤية حقان ومساران قانونيان مختلفان، ولا يعني حصول أحد الوالدين على الحضانة إلغاء علاقة الطفل بالطرف الآخر.

ما شروط رفع دعوى الرؤية؟

تختلف التفاصيل الإجرائية بحسب الحالة والمحكمة المختصة، ولكن يجب أن يكون هناك أساس قانوني واضح لطلب تنظيم الرؤية.

ومن الأمور المهمة عند تجهيز الدعوى:

  • إثبات العلاقة بين طالب الرؤية والطفل.
  • وجود ما يثبت الطلاق أو الانفصال عند ارتباط الدعوى به.
  • تحديد الطلبات بصورة واضحة.
  • بيان المواعيد أو الترتيبات المطلوبة للرؤية.
  • تقديم المستندات المؤيدة للطلب.
  • مراعاة مصلحة الطفل وعدم تقديم طلبات تؤدي إلى اضطراب حياته.

ولا يكفي في بعض الحالات مجرد القول إن الطرف الآخر يمنع الرؤية، بل من الأفضل تقديم ما يثبت محاولات الاتفاق أو وجود نزاع فعلي حول تنظيم التواصل.

ما إجراءات رفع دعوى الرؤية في الإمارات؟

تبدأ الإجراءات عادةً بتحديد الجهة القضائية المختصة ونوع الإجراء المطلوب، ثم تجهيز المستندات والبيانات اللازمة.

وبحسب الحالة والإجراءات المعمول بها، قد تمر بعض المنازعات الأسرية بمرحلة التسوية أو التوجيه الأسري قبل إحالتها إلى المحكمة.

وفي حالة عدم الوصول إلى اتفاق، يتم قيد الدعوى وتقديم الطلبات والمستندات، ثم تنظر المحكمة في الوقائع وتحدد الترتيبات التي تراها أكثر توافقًا مع مصلحة الطفل.

وتكمن أهمية هذه المرحلة في أن الطلب يجب ألا يكون عامًا، بل يجب أن يوضح بصورة عملية:

متى تتم الرؤية؟ وأين تتم؟ وكم تستمر؟ وهل تشمل الإجازات أو الأعياد؟

ما الأوراق المطلوبة لرفع دعوى رؤية؟

قد تختلف المستندات المطلوبة بحسب المحكمة وطبيعة الحالة، لكن من المستندات التي قد تكون مهمة:

  • الهوية الإماراتية.
  • جواز السفر عند الحاجة.
  • شهادة ميلاد الطفل.
  • وثيقة الزواج عند الحاجة.
  • وثيقة الطلاق أو الانفصال.
  • أي حكم سابق يتعلق بالحضانة.
  • أي حكم سابق يتعلق بالرؤية.
  • المستندات التي تثبت محاولات الاتفاق.
  • المراسلات أو المستندات التي توضح وجود نزاع حول الرؤية.

ويُفضل ترتيب المستندات قبل تقديم الدعوى حتى تكون الوقائع واضحة أمام الجهة المختصة.

كيف تحدد المحكمة موعد رؤية الطفل؟

لا توجد بالضرورة صيغة واحدة لجميع حالات الرؤية.

فقد يختلف تنظيم الزيارة بناءً على:

  • عمر الطفل.
  • حالته الصحية.
  • الدراسة.
  • المسافة بين منزل الحاضن والطرف الآخر.
  • ظروف الأب والأم.
  • طبيعة العلاقة بين الوالدين.
  • مدى استقرار الطفل.
  • مصلحة المحضون.

وقد تتضمن ترتيبات الرؤية أيامًا محددة خلال الأسبوع أو عطلات نهاية الأسبوع، بالإضافة إلى ترتيبات خاصة بالإجازات والأعياد، بحسب ما تراه المحكمة مناسبًا للحالة.

أين يتم تنفيذ رؤية الأطفال؟

مكان الرؤية يعتمد على الاتفاق أو القرار القضائي وظروف الطفل.

وقد تتم الرؤية في مكان مناسب ومتفق عليه، أو في المكان الذي تحدده الجهة المختصة بحسب الحالة.

وفي بعض الحالات قد يكون من الأفضل أن تتم الرؤية في مكان محايد، خصوصًا إذا كان هناك نزاع شديد بين الوالدين أو كانت هناك أسباب تستدعي تنظيم اللقاء بطريقة تقلل التوتر.

والهدف الأساسي ليس اختيار المكان فقط، وإنما توفير بيئة آمنة ومناسبة للطفل.

هل يمكن أن تشمل الرؤية مبيت الطفل مع الأب؟

موضوع المبيت يختلف عن مجرد الزيارة القصيرة، ويجب تقييمه وفق عمر الطفل وظروفه ومصلحته ومدى ملاءمة الترتيب المطلوب.

لذلك لا يمكن القول إن كل حكم رؤية يتضمن المبيت تلقائيًا، كما لا يمكن اعتبار المبيت ممنوعًا في جميع الحالات.

ويجب تقديم الطلب بصورة واضحة ومبررة، مع مراعاة احتياجات الطفل واستقراره.

هل يمكن تعديل مواعيد الرؤية؟

نعم، قد تتغير ترتيبات الرؤية إذا تغيرت الظروف التي بني عليها التنظيم السابق.

فإذا تغيرت مواعيد الدراسة أو محل إقامة أحد الوالدين أو احتياجات الطفل، فقد تكون هناك حاجة إلى إعادة تنظيم مواعيد الزيارة.

ويجب أن يكون التعديل متوافقًا مع مصلحة الطفل، وليس مجرد وسيلة لزيادة الخلاف بين الوالدين.

دعوى الرؤية في الإمارات | الشروط والإجراءات وحقوق الأب والأم
دعوى الرؤية في الإمارات

ماذا يحدث إذا منع الحاضن الأب من رؤية الطفل؟

منع الطرف غير الحاضن من ممارسة حقه في الرؤية رغم وجود اتفاق أو حكم قابل للتنفيذ قد يؤدي إلى اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لتنفيذ الحكم.

وفي هذه الحالة يجب الاحتفاظ بالمستندات والمراسلات التي تثبت الامتناع عن التنفيذ، واللجوء إلى جهة التنفيذ المختصة وفق الإجراءات القانونية.

ولا يُنصح بمحاولة أخذ الطفل بالقوة أو الدخول في مواجهة مباشرة مع الحاضن، لأن ذلك قد يؤدي إلى تصعيد النزاع والإضرار بمصلحة الطفل.

ماذا يحدث إذا رفض الأب إعادة الطفل في موعده؟

كما يلتزم الحاضن بتمكين الطرف الآخر من ممارسة الرؤية وفق الترتيبات المقررة، يجب على الطرف الذي يمارس الرؤية الالتزام بالمدة والمكان والشروط المحددة.

ولا يجوز تحويل الرؤية إلى وسيلة لتغيير الحضانة أو الاحتفاظ بالطفل خارج المواعيد المقررة.

وفي حالة حدوث نزاع حول إعادة الطفل، يجب التعامل معه من خلال الإجراءات القانونية المختصة، لأن مصلحة الطفل وسلامته يجب أن تكون في مقدمة الأولويات.

هل يمكن منع الأب من رؤية أطفاله؟

حق التواصل مع الطفل ليس حقًا مطلقًا بمعزل عن مصلحة المحضون.

فإذا ظهرت ظروف حقيقية تشير إلى وجود خطر على الطفل، يمكن للمحكمة دراسة هذه الظروف واتخاذ الترتيب الذي تراه مناسبًا.

وقد يتم في بعض الحالات تنظيم الرؤية بطريقة مختلفة بدلًا من منع التواصل بشكل كامل، مثل تحديد مكان معين للزيارة أو وجود إشراف، بحسب ظروف القضية.

هل يمكن رؤية الطفل عن طريق الاتصال الإلكتروني؟

مع تطور وسائل الاتصال، أصبح التواصل الإلكتروني وسيلة مساعدة في الحفاظ على علاقة الطفل بالطرف غير الحاضن، خصوصًا عندما تكون هناك مسافة جغرافية كبيرة بين الطرفين.

وقد يكون الاتصال المرئي أو الهاتفي مناسبًا في بعض الظروف، خصوصًا عندما يتعذر اللقاء المباشر مؤقتًا.

لكن استخدام التواصل الإلكتروني لا يعني بالضرورة أنه يحل محل الرؤية المباشرة في جميع الحالات، وإنما يعتمد الأمر على ظروف الطفل والاتفاق أو القرار القضائي.

هل تختلف دعوى الرؤية إذا كان أحد الوالدين خارج الإمارات؟

نعم، وجود أحد الوالدين خارج الدولة قد يجعل المسألة أكثر تعقيدًا.

فقد تظهر مسائل تتعلق بالسفر، ومكان إقامة الطفل، وتنفيذ الأحكام، وترتيبات التواصل، ومدى توافق أي إجراء مع مصلحة المحضون.

ولهذا فإن رؤية الأطفال في حال سفر أحد الوالدين تحتاج إلى دراسة خاصة، خصوصًا إذا كان هناك طلب بنقل الطفل خارج الدولة أو تنظيم الزيارة خلال الإجازات.

هل يمكن منع سفر الطفل بسبب نزاع الرؤية؟

السفر والحضانة والرؤية مسائل قانونية مترابطة لكنها ليست موضوعًا واحدًا.

فوجود دعوى رؤية لا يعني تلقائيًا منع الطفل من السفر، كما أن طلب منع السفر يحتاج إلى أساس قانوني وإجراءات مناسبة بحسب ظروف الحالة.

وعند وجود مخاوف حقيقية من نقل الطفل بطريقة تؤثر في حق الطرف الآخر أو تعرض مصلحة المحضون للخطر، يجب عرض الأمر على الجهة القضائية المختصة لاتخاذ القرار المناسب.

ما الفرق بين الحضانة والرؤية؟

من الأخطاء الشائعة الخلط بين الحضانة والرؤية.

الحضانة تتعلق برعاية الطفل والقيام على شؤونه اليومية، بينما الرؤية تتعلق بتنظيم التواصل والزيارة بين الطفل والطرف غير الحاضن.

وبالتالي فإن حصول أحد الوالدين على الحضانة لا يعني انتهاء علاقة الطفل بالطرف الآخر.

والنظام القانوني يسعى إلى تحقيق توازن بين الأمرين بما يحافظ على مصلحة الطفل.

هل يمكن الاتفاق على الرؤية دون رفع دعوى؟

نعم، الاتفاق الودي بين الوالدين قد يكون أفضل من النزاع القضائي عندما يكون ممكنًا ويحافظ على حقوق الطفل.

ويمكن للوالدين الاتفاق على:

  • أيام الزيارة.
  • أوقات استلام وتسليم الطفل.
  • مكان الرؤية.
  • الإجازات.
  • الأعياد.
  • المناسبات الخاصة.
  • التواصل الهاتفي أو الإلكتروني.
  • ترتيبات السفر، متى كان ذلك جائزًا.

ويظل الأهم أن يكون الاتفاق واضحًا وقابلًا للتنفيذ ولا يتعارض مع مصلحة الطفل.

دعوى الرؤية في الإمارات | الشروط والإجراءات وحقوق الأب والأم
دعوى الرؤية في الإمارات

ماذا لو لم يلتزم أحد الوالدين باتفاق الرؤية؟

إذا كان الاتفاق غير رسمي أو غير قابل للتنفيذ، فقد يصعب إجبار الطرف الآخر على الالتزام به بالطريقة نفسها التي يتم بها تنفيذ حكم قضائي.

ولهذا، عند استمرار النزاع، قد يكون من الضروري اتخاذ الإجراء القانوني المناسب لتنظيم الرؤية رسميًا.

ويجب تقييم طبيعة الاتفاق والمستندات الموجودة قبل تحديد الخطوة القانونية الصحيحة.

ما عقوبة الامتناع عن تنفيذ حكم الرؤية؟

الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية قد يؤدي إلى إجراءات تنفيذية وجزاءات قانونية بحسب طبيعة المخالفة والحكم الصادر والوقائع الموجودة في الملف.

ولهذا لا ينبغي التعامل مع حكم الرؤية باعتباره مجرد ترتيب اختياري.

وفي الوقت نفسه، يجب على الطرف غير الحاضن الالتزام أيضًا بالشروط والمواعيد التي يحددها الحكم، لأن تنفيذ الحكم مسؤولية مشتركة لا ينبغي تحويلها إلى وسيلة جديدة للصراع بين الأب والأم.

هل يمكن طلب تعديل حكم الرؤية بعد صدوره؟

يمكن أن تتغير ترتيبات الرؤية عندما تتغير الظروف أو تظهر أسباب جديدة تستدعي إعادة تنظيمها.

فعلى سبيل المثال، قد يكبر الطفل، أو تتغير مدرسته، أو ينتقل أحد الوالدين إلى مكان آخر، أو تتغير ظروف العمل.

وفي مثل هذه الحالات، يجب دراسة الحكم السابق والظروف الجديدة لمعرفة الإجراء القانوني المناسب.

ما علاقة مصلحة الطفل بدعوى الرؤية؟

مصلحة الطفل الفضلى هي المعيار الذي يجب أن يكون حاضرًا عند التعامل مع قضايا الحضانة والرؤية.

فلا ينبغي أن تتحول دعوى الرؤية إلى وسيلة للانتقام من الطرف الآخر أو الضغط عليه.

كما لا ينبغي استخدام الطفل كوسيلة لنقل الخلافات بين الوالدين.

وكلما كان الاتفاق بين الأب والأم أكثر هدوءًا ووضوحًا، كانت فرص توفير بيئة مستقرة للطفل أكبر.

أسئلة شائعة

هل يحق للأب رؤية أطفاله بعد الطلاق؟

نعم، يمكن تنظيم حق الأب غير الحاضن في رؤية أطفاله وفق الاتفاق بين الوالدين أو القرار القضائي، مع مراعاة مصلحة الطفل.

هل يحق للأم رؤية أطفالها إذا كان الأب هو الحاضن؟

نعم، يمكن تنظيم حق الأم في التواصل والرؤية وفق الظروف القانونية وحالة الحضانة ومصلحة الطفل.

كم مرة يحق للأب رؤية الطفل؟

لا توجد إجابة واحدة تصلح لجميع الحالات؛ إذ يمكن تحديد مواعيد الرؤية وفق الاتفاق أو القرار القضائي وبما يتناسب مع ظروف الطفل.

هل تشمل الرؤية المبيت؟

المبيت ليس أمرًا واحدًا في جميع القضايا، ويخضع للتقييم بحسب ظروف الطفل وعمره ومصلحته والترتيبات التي تقررها الجهة المختصة.

ماذا أفعل إذا كانت الأم تمنعني من رؤية ابني؟

إذا كان هناك حكم أو ترتيب قانوني واجب التنفيذ، يمكن اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لتنفيذه، مع تجنب أي مواجهة مباشرة قد تضر بالطفل.

هل يمكن منع الأب من رؤية الطفل؟

قد تُفرض قيود على الرؤية في ظروف استثنائية إذا اقتضت مصلحة الطفل ذلك، ويُحدد الإجراء المناسب وفق وقائع كل حالة.

هل يمكن تعديل حكم الرؤية؟

نعم، يمكن بحث تعديل ترتيبات الرؤية إذا تغيرت الظروف أو ظهرت أسباب جديدة تستدعي إعادة تنظيمها.

هل يمكن رفع دعوى رؤية بدون طلاق؟

يمكن أن تختلف الإجراءات بحسب وجود زواج قائم أو انفصال أو نزاع حول الحضانة، ولذلك يجب تحديد الوضع الأسري والقانوني قبل اختيار نوع الدعوى.

هل تختلف دعوى الرؤية للمقيم عن المواطن؟

لا ينبغي تحديد الحقوق بمجرد الجنسية، وإنما يجب أولًا تحديد القانون المختص والاختصاص القضائي وطبيعة العلاقة الأسرية.

كيف يمكن الاستعداد لرفع دعوى الرؤية؟

قبل رفع دعوى الرؤية في الإمارات، من الأفضل جمع المستندات المتعلقة بالطفل والحضانة والطلاق وأي أحكام أو اتفاقات سابقة.

كما يجب تحديد الطلب بصورة عملية، فلا يكفي القول: “أريد رؤية أطفالي”، بل من الأفضل أن يكون الطلب واضحًا من حيث الأيام والأوقات والمكان والإجازات، بما يتناسب مع عمر الطفل وظروفه.

وفي الحالات التي يوجد فيها نزاع شديد بين الوالدين، يمكن أن تكون الاستشارة القانونية المتخصصة خطوة مهمة لتحديد أفضل طريقة لحماية حق التواصل مع الطفل دون الإضرار بمصلحته.

دعوى الرؤية في الإمارات | الشروط والإجراءات وحقوق الأب والأم
دعوى الرؤية في الإمارات

خاتمة

إن دعوى الرؤية في الإمارات ليست مجرد إجراء للحصول على موعد لزيارة الطفل، وإنما هي وسيلة قانونية لتنظيم العلاقة الأسرية بعد الطلاق أو الانفصال، وتحقيق التوازن بين حق الوالدين ومصلحة المحضون.

فالطفل لا ينبغي أن يكون طرفًا في الخلاف بين والديه، كما أن انتهاء العلاقة الزوجية لا يعني انتهاء دور الأب أو الأم في حياة الطفل.

وعندما يتعذر الوصول إلى اتفاق ودي، يمكن اللجوء إلى القضاء لتنظيم الرؤية بطريقة واضحة تراعي ظروف الطفل وتضمن تنفيذ الحقوق والالتزامات.

لذلك، إذا كنت تواجه نزاعًا حول رؤية الأطفال بعد الطلاق في الإمارات، فمن المهم دراسة الحالة بصورة مستقلة، ومراجعة الحكم أو الاتفاقات السابقة، وتحديد الطلبات القانونية المناسبة قبل اتخاذ أي إجراء.

إن حماية حق الطفل في التواصل مع والديه تبدأ بتنظيم الرؤية بطريقة قانونية واضحة، بعيدًا عن النزاعات الشخصية، وبما يحقق مصلحة الطفل أولًا.

أيضا قد يهمك: 

لوائح المطورين العقاريين في الإمارات: التراخيص وحسابات الضمان والالتزامات القانونية
السب والقذف الإلكتروني في الإمارات | متى تتحول الكلمة إلى جريمة؟
تنظيم الأصول الرقمية في رأس الخيمة: ماذا يعني قانون Innovation City للشركات والمستثمرين؟
حقوق الشركاء في الشركات الإماراتية | دليل شامل لحماية حقوق الشركاء وفق القانون الإماراتي
التوجيه الأسري ومحكمة الأسرة في الإمارات | الإجراءات ودور التوجيه الأسري في حل النزاعات الأسرية

نشكركم لمتابعتنا على صفحاتنا الرسمية:

صفحة mohammedjasem على فيسبوك.
كذلك  mohammedjasem على الانستجرام.

Comments are closed

هل تحتاج إلى أي مساعدة؟
error: Content is protected !!
Call Now Button