يُعد التشهير في الإمارات من الأفعال التي قد تترتب عليها مسؤولية جنائية، خصوصًا عندما يتضمن نشر ادعاءات أو عبارات تمس شرف شخص أو سمعته أو كرامته. ومع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت قضايا التشهير الإلكتروني في الإمارات من الموضوعات القانونية المهمة التي تتطلب التعامل معها بحذر شديد.
ولا يقتصر التشهير على المنشورات الصحفية أو التصريحات العلنية، بل قد ينشأ أيضًا من منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أو رسالة إلكترونية، أو تعليق، أو مقطع فيديو، أو محتوى يتم نشره باستخدام وسائل تقنية المعلومات.
ويتعامل التشريع الإماراتي مع هذه الأفعال من خلال قانون الجرائم والعقوبات والتشريعات الخاصة بمكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، مع اختلاف الحكم القانوني والعقوبة بحسب طبيعة الفعل، وطريقة ارتكابه، ومحتوى العبارات، وصفة المجني عليه، والظروف المحيطة بالواقعة.

ما هو التشهير في القانون الإماراتي؟
يمكن أن يأخذ التشهير صورًا مختلفة، لكن جوهر المسؤولية القانونية يتعلق بنشر أو إسناد أمور أو عبارات من شأنها المساس بسمعة شخص أو شرفه أو كرامته.
وتحدد المحكمة التكييف القانوني للفعل وفقًا للوقائع والأدلة المتوافرة، وليس فقط وفقًا لوصف الأطراف للواقعة بأنها “تشهير”.
وقد يكون الفعل محل المساءلة عندما يتم عبر:
- مواقع التواصل الاجتماعي.
- الصحف والمطبوعات.
- المواقع الإلكترونية.
- المدونات.
- الرسائل الإلكترونية.
- التطبيقات والمنصات الرقمية.
- مقاطع الفيديو.
- التعليقات والمنشورات العامة.
- بعض أشكال الاتصالات أو الرسائل المباشرة، بحسب الواقعة.
لذلك، فإن مجرد حذف المنشور بعد نشره لا يعني بالضرورة انتهاء المسؤولية، خصوصًا إذا كان المحتوى قد تم حفظه أو تصويره أو تداوله أو توثيقه بوسائل أخرى.
ما هي قوانين التشهير في الإمارات؟
يستند التعامل القانوني مع جرائم التشهير والسب والقذف إلى أكثر من تشريع، ومن أهمها:
1. المرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021 بشأن الجرائم والعقوبات
يتضمن القانون الأحكام الخاصة بجرائم القذف والسب والتشهير ضمن الفصل الخاص بالجرائم الماسة بالسمعة.
وتنص المادة 425 على عقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين أو غرامة لا تزيد على 20,000 درهم لمن ينسب إلى شخص آخر، بوسيلة من وسائل العلانية، واقعة من شأنها أن تجعله محلًا للعقاب أو الازدراء.
أما المادة 426 فتتناول السب الذي يمس شرف الشخص أو كرامته دون إسناد واقعة محددة إليه، وتقرر عقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة أو غرامة لا تزيد على 20,000 درهم، مع وجود ظروف مشددة في حالات معينة.
كما يتضمن القانون أحكامًا أخرى تتعلق بطريقة ارتكاب القذف أو السب والظروف التي قد تؤثر في العقوبة.
ما عقوبة التشهير في الإمارات؟
لا توجد عقوبة واحدة تنطبق على جميع وقائع التشهير.
وتختلف العقوبة بحسب:
- طبيعة الكلام أو المحتوى المنشور.
- هل تم إسناد واقعة محددة أم مجرد عبارات مهينة؟
- طريقة النشر.
- هل كان النشر علنيًا؟
- هل ارتُكب الفعل إلكترونيًا؟
- صفة المجني عليه.
- هل استُخدمت صحيفة أو وسيلة إعلامية أو منصة إلكترونية؟
- وجود ظروف مشددة.
- الأدلة المتوفرة في القضية.
وبالتالي، من الخطأ القول إن كل قضية تشهير في الإمارات تؤدي تلقائيًا إلى غرامة أو مدة حبس محددة.
ما عقوبة التشهير الإلكتروني في الإمارات؟
تأخذ قضايا التشهير الإلكتروني في الإمارات أهمية خاصة بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية.
وتنص المادة 43 على معاقبة من يستخدم شبكة معلوماتية أو وسيلة من وسائل تقنية المعلومات أو نظامًا معلوماتيًا لسب شخص آخر أو إسناد صفة إليه تجعله محلًا للعقاب أو الازدراء من الآخرين، بالحبس و/أو غرامة لا تقل عن 250,000 درهم ولا تزيد على 500,000 درهم.
وتُعد الجريمة أكثر خطورة في بعض الحالات إذا ارتُكبت ضد موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة أثناء أو بسبب أو بمناسبة أداء عمله، باعتبار ذلك ظرفًا مشددًا وفق النص القانوني.
هل يمكن أن يكون منشور على Instagram أو Facebook أو TikTok تشهيرًا؟
نعم، يمكن أن تدخل المنشورات والتعليقات ومقاطع الفيديو والمحتوى المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي ضمن نطاق الجرائم الإلكترونية، إذا توافرت العناصر القانونية للجريمة.
ولا يختلف الأمر لمجرد أن الحساب شخصي أو أن عدد المتابعين محدود.
العبرة بطبيعة الفعل والمحتوى وطريقة استخدام الوسيلة الإلكترونية والظروف المحيطة به.
هل إعادة نشر كلام تشهيري تعتبر تشهيرًا؟
إعادة نشر أو مشاركة محتوى يتضمن عبارات أو ادعاءات مجرّمة قد تثير مسؤولية قانونية بحسب الظروف.
لذلك، لا ينبغي افتراض أن الشخص يستطيع إعادة نشر محتوى مسيء للغير دون مسؤولية لمجرد أنه لم يكن صاحب المنشور الأصلي.
ومن الناحية العملية، يجب الحذر بشكل خاص من:
- إعادة نشر المنشورات المسيئة.
- مشاركة مقاطع الفيديو التشهيرية.
- إضافة تعليقات تؤكد الاتهامات.
- نشر صور أو محادثات بقصد الإساءة.
- تداول اتهامات غير مثبتة.
- نشر معلومات شخصية بهدف الإضرار بالسمعة.
ما الفرق بين القذف والسب والتشهير؟
من المهم التمييز بين المصطلحات القانونية بدل استخدامها باعتبارها شيئًا واحدًا.
القذف
يرتبط بإسناد واقعة محددة إلى شخص، بحيث يكون من شأنها أن تعرضه للعقاب أو تجعله محلًا للازدراء.
وقد تناولت المادة 425 من قانون الجرائم والعقوبات هذه الصورة من الأفعال.
السب
يتعلق بتوجيه عبارات أو أوصاف تمس شرف الشخص أو كرامته دون إسناد واقعة معينة إليه.
وتتناول المادة 426 هذه الصورة من السلوك.
التشهير الإلكتروني
عندما يتم ارتكاب الفعل باستخدام شبكة معلوماتية أو وسيلة من وسائل تقنية المعلومات، فقد تنطبق الأحكام الخاصة بالجرائم الإلكترونية، ومنها المادة 43 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021.
هل التشهير جريمة جنائية أم دعوى مدنية؟
قد تترتب على الفعل مسؤولية جنائية، وقد تكون هناك أيضًا مطالبات مدنية بالتعويض وفقًا للظروف والقواعد القانونية المنطبقة.
وهنا يجب التفريق بين المسارين.
المسؤولية الجنائية
تتعلق بمساءلة الشخص عن ارتكاب الجريمة وفق القانون الجزائي.
المطالبة المدنية
قد يطالب المتضرر بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به، بحسب توافر أركان المسؤولية المدنية وإثبات الضرر وعلاقته بالفعل.
ولا يعني وجود مسار جنائي بالضرورة أن كل مطالبة بالتعويض تُحسم بالطريقة نفسها؛ فكل طلب يخضع لشروطه وأدلته القانونية.
ما الأدلة المطلوبة في قضية التشهير؟
الأدلة عنصر أساسي في قضايا التشهير، وخاصة عندما يكون الفعل قد ارتُكب إلكترونيًا.
وقد تشمل الأدلة بحسب طبيعة القضية:
- لقطات الشاشة.
- روابط المنشورات.
- الرسائل الإلكترونية.
- المحادثات.
- مقاطع الفيديو.
- التسجيلات المتاحة قانونًا.
- بيانات الحسابات.
- تاريخ ووقت النشر.
- أسماء المستخدمين.
- التعليقات وإعادة النشر.
- المستندات التي تثبت الضرر.
- بيانات التحويلات أو التعاملات المرتبطة بالواقعة عند وجودها.
- التقارير أو المستندات الإلكترونية ذات الصلة.
لكن لقطة الشاشة وحدها لا تعني تلقائيًا ثبوت الجريمة؛ فقيمة الدليل وكيفية الحصول عليه وسلامته وإمكانية نسبته إلى المتهم كلها أمور قد تكون محل بحث أمام جهات التحقيق والمحكمة.
ماذا تفعل إذا تعرضت للتشهير الإلكتروني في الإمارات؟
إذا تعرض شخص للتشهير عبر الإنترنت، فمن الأفضل عدم الرد بطريقة انفعالية قد تؤدي إلى مشكلة قانونية جديدة.
والخطوات العملية قد تشمل:
1. حفظ الأدلة
احتفظ بالمنشور أو الرسالة أو الفيديو كما ظهر، مع توثيق الرابط واسم الحساب والتاريخ والوقت قدر الإمكان.
2. عدم الدخول في مشاجرة إلكترونية
الرد بعبارات مسيئة أو اتهامات مضادة قد يخلق مسؤولية مستقلة.
3. عدم حذف الأدلة الأصلية
يجب الحفاظ على المعلومات المتعلقة بالواقعة وعدم الاكتفاء بصورة واحدة إذا كانت هناك وسائل أخرى لإثبات المحتوى.
4. استشارة محامٍ
يمكن للمحامي تقييم ما إذا كان المحتوى يشكل تشهيرًا أو سبًا أو قذفًا أو جريمة إلكترونية أخرى.
5. اتخاذ الإجراء القانوني المناسب
يختلف الإجراء بحسب مكان وقوع الجريمة، وطبيعة المحتوى، وهوية الفاعل، والمنصة المستخدمة والوقائع المحيطة بالقضية.
هل حذف المنشور يلغي جريمة التشهير؟
ليس بالضرورة.
حذف المحتوى بعد نشره لا يعني تلقائيًا أن الفعل لم يحدث.
فقد يكون المحتوى قد تم:
- تصويره.
- حفظه.
- إعادة نشره.
- إرساله إلى أشخاص آخرين.
- توثيقه بوسائل إلكترونية.
- تقديمه إلى جهات التحقيق.
لذلك، لا ينبغي التعامل مع حذف المنشور باعتباره وسيلة تلقائية لإنهاء المسؤولية القانونية.
هل التشهير عبر WhatsApp يعاقب عليه القانون؟
يمكن أن تخضع الرسائل أو المحتويات التي يتم إرسالها باستخدام تطبيقات التواصل للأحكام القانونية ذات الصلة، بحسب طبيعة الفعل ومحتوى الرسالة وعدد الأشخاص الذين وصلت إليهم والظروف المحيطة بها.
ولا يعني كون الرسالة أُرسلت في محادثة خاصة أن جميع الأفعال تصبح مباحة قانونًا.
وتحديد المسؤولية يتطلب فحص الرسالة نفسها وطريقة إرسالها والسياق والأدلة.
هل نشر الاتهامات دون دليل يعتبر تشهيرًا؟
قد يؤدي نشر اتهام غير مثبت إلى مسؤولية قانونية إذا توافرت العناصر التي يتطلبها القانون.
وهنا يجب التفريق بين:
التعبير عن رأي مشروع
وبين
إسناد واقعة محددة إلى شخص على نحو يمس سمعته ويعرضه للازدراء أو العقاب.
كما أن عبارة “أنا أقول الحقيقة” لا تعني تلقائيًا أن الشخص محصن من المسؤولية؛ فالتقييم القانوني يعتمد على طبيعة الواقعة، وطريقة التعبير، والأدلة، والنص القانوني المنطبق.
هل انتقاد شركة أو شخص يعتبر تشهيرًا؟
ليس كل نقد تشهيرًا.
فقد يكون من المشروع التعبير عن تجربة أو رأي في حدود القانون، لكن الأمر قد يتحول إلى مسؤولية قانونية إذا تضمن المحتوى إسناد وقائع كاذبة أو عبارات مسيئة أو اتهامات تمس السمعة بصورة يجرمها القانون.
ولهذا، يجب التفريق بين:
- الرأي.
- النقد.
- الشكوى.
- التحذير المشروع.
- الاتهام.
- القذف.
- السب.
- التشهير الإلكتروني.
والتكييف النهائي يعتمد على محتوى المنشور والظروف والأدلة.
هل يمكن مقاضاة شخص بسبب تشهير على وسائل التواصل الاجتماعي؟
نعم، يمكن اتخاذ إجراءات قانونية عندما تتوافر عناصر الجريمة أو المسؤولية القانونية.
ومن أكثر المنصات التي قد تظهر فيها مثل هذه الوقائع:
- TikTok
- X
- YouTube
- Telegram
- المواقع والمنتديات
- البريد الإلكتروني
لكن وجود منشور مسيء وحده لا يعني بالضرورة أن كل قضية ستنتهي بالإدانة؛ إذ يجب إثبات العناصر القانونية ونسبة الفعل إلى مرتكبه.
ماذا لو كان الحساب مجهولًا؟
عدم معرفة الاسم الحقيقي لصاحب الحساب لا يعني بالضرورة استحالة اتخاذ إجراء قانوني.
في قضايا الجرائم الإلكترونية قد تكون البيانات الرقمية مهمة في تحديد هوية المستخدم، بحسب ما يتوافر من معلومات وأدلة وإجراءات قانونية.
ولهذا، من المهم عدم حذف الروابط أو أسماء المستخدمين أو بيانات الحساب قبل توثيقها بصورة صحيحة.
هل الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤدي إلى مسؤولية عن التشهير؟
مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، ظهرت صور جديدة من المحتوى قد تتضمن:
- صورًا مزيفة.
- مقاطع فيديو معدلة.
- أصواتًا اصطناعية.
- تصريحات مختلقة.
- محتوى منسوب زورًا إلى أشخاص.
- حسابات تنتحل هوية الآخرين.
وقد تثير هذه الأفعال مسائل قانونية متعددة، ليس فقط فيما يتعلق بالتشهير، ولكن أيضًا بالخصوصية وانتحال الهوية والجرائم الإلكترونية وغيرها، بحسب طبيعة الواقعة.
لذلك، فإن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يمنح الشخص حصانة من المسؤولية القانونية.

هل يمكن للضحية المطالبة بالتعويض عن التشهير؟
قد تكون هناك إمكانية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن الفعل، وفقًا للقواعد القانونية المدنية المنطبقة وتوافر أركان المسؤولية وإثبات الضرر.
وقد تشمل الأضرار محل المطالبة، بحسب الحالة:
- الضرر المعنوي.
- الضرر الذي يصيب السمعة.
- الضرر المالي.
- الخسائر المرتبطة بالنشاط التجاري.
- الأضرار المهنية.
ويجب إثبات الضرر وعلاقته بالفعل وفقًا للمتطلبات القانونية والإجرائية للقضية.
ماذا لو كان التشهير ضد شركة أو علامة تجارية؟
قد تتعرض الشركات أيضًا لأضرار نتيجة نشر معلومات أو اتهامات مسيئة عنها أو عن منتجاتها أو خدماتها.
وفي هذه الحالات، قد تكون هناك مسائل قانونية مرتبطة بـ:
- سمعة الشركة.
- المصالح التجارية.
- العلامة التجارية.
- المنافسة.
- الأسرار والمعلومات التجارية.
- المحتوى الإلكتروني.
- التعويض عن الضرر.
ويجب تحديد النصوص القانونية المنطبقة وفقًا لطبيعة الواقعة بدل افتراض أن جميع الحالات تدخل في جريمة التشهير وحدها.
هل يمكن للمتهم الدفاع عن نفسه في قضية تشهير؟
نعم.
يتمتع المتهم بالحق في الدفاع عن نفسه وفقًا للإجراءات القانونية، ويمكن أن يركز الدفاع – بحسب القضية – على مسائل مثل:
- عدم ارتكاب الفعل.
- عدم صحة نسبة الحساب أو المنشور إليه.
- عدم توافر أركان الجريمة.
- طبيعة العبارات محل الاتهام.
- سياق نشر المحتوى.
- سلامة الأدلة.
- طريقة الحصول على الأدلة.
- عدم كفاية الأدلة.
- وجود اختلاف بين الرأي وإسناد الواقعة.
- أي دفوع أو أسباب قانونية أخرى تنطبق على الحالة.
ولا يمكن تحديد قوة أي دفاع دون فحص الوقائع والأدلة الأصلية.
كيف يتعامل المحامي مع قضية التشهير في الإمارات؟
يبدأ العمل القانوني عادةً بفحص الواقعة وتحديد طبيعة المحتوى وطريقة نشره.
وقد تشمل المساعدة القانونية:
تحليل المحتوى
تحديد ما إذا كان المحتوى قد يتضمن قذفًا أو سبًا أو تشهيرًا إلكترونيًا أو جريمة أخرى.
تحليل الأدلة الرقمية
فحص لقطات الشاشة والروابط والمحادثات والحسابات وغيرها من البيانات المتاحة.
تحديد الإجراء القانوني المناسب
تقييم الجهة المختصة والإجراءات التي يمكن اتخاذها بحسب مكان الواقعة والظروف القانونية.
إعداد الشكاوى والمذكرات
صياغة المستندات القانونية بطريقة واضحة تستند إلى الوقائع والأدلة.
الدفاع عن المتهم
في حال كان الشخص متهمًا بالتشهير، يمكن للمحامي دراسة الأدلة والتكييف القانوني وتقديم الدفوع المناسبة.
كيف تتجنب الوقوع في جريمة التشهير؟
أفضل طريقة هي التفكير قبل النشر، خصوصًا على المنصات التي يمكن أن ينتشر فيها المحتوى بسرعة.
قبل نشر أي اتهام:
- هل أملك دليلًا على الواقعة؟
- هل المعلومات صحيحة؟
- هل أحتاج إلى نشرها أصلًا؟
- هل يمكن أن تمس العبارة سمعة شخص؟
- هل يمكن تقديم المعلومة بطريقة أكثر حيادًا؟
- هل أستخدم ألفاظًا مهينة؟
- هل أشارك محتوى منشورًا من شخص آخر دون التحقق منه؟
والأهم:
عدم إعادة نشر اتهام لمجرد أن شخصًا آخر نشره أولًا.
هل قوانين التشهير تنطبق على الأجانب في الإمارات؟
نعم، القواعد القانونية الإماراتية قد تنطبق على الأشخاص الموجودين في الدولة وفقًا لاختصاص القانون والجهات القضائية المختصة والظروف المتعلقة بالواقعة.
ولهذا يجب على المقيمين والزوار ورواد الأعمال وأصحاب الشركات توخي الحذر عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي داخل الإمارات.
أهم النصائح القانونية في قضايا التشهير الإلكتروني
إذا كنت طرفًا في قضية تشهير، فاحرص على:
- عدم حذف الأدلة قبل توثيقها.
- عدم الرد بالإساءة.
- عدم نشر تفاصيل القضية بشكل قد يخلق مشكلة إضافية.
- الاحتفاظ بالروابط والمحادثات والملفات الأصلية.
- توثيق التواريخ والأوقات.
- عدم تعديل الصور أو الملفات الأصلية.
- عدم إعادة نشر المحتوى المسيء.
- استشارة محامٍ قبل اتخاذ خطوة قانونية مهمة.
- عدم افتراض أن حذف المنشور ينهي المسؤولية.
- تقييم إمكانية وجود مطالبة بالتعويض إلى جانب المسار الجنائي.
أسئلة شائعة
ما عقوبة التشهير في الإمارات؟
تختلف العقوبة بحسب نوع الفعل وطريقة ارتكابه والنص القانوني المنطبق. وبموجب المادة 425 من قانون الجرائم والعقوبات، قد تصل العقوبة إلى الحبس لمدة سنتين أو غرامة تصل إلى 20,000 درهم في الحالة المنصوص عليها بالمادة.
ما عقوبة التشهير الإلكتروني؟
وفق المادة 43 من قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، يعاقب من يرتكب الفعل المحدد في النص بالحبس و/أو غرامة من 250,000 إلى 500,000 درهم.
هل السب على واتساب جريمة؟
قد يكون المحتوى المرسل عبر وسائل التواصل محل مسؤولية قانونية بحسب طبيعته والظروف المحيطة به والنص القانوني المنطبق.
هل يمكن رفع قضية بسبب منشور على Instagram؟
نعم، إذا توافرت عناصر الجريمة أو المسؤولية القانونية، يمكن اتخاذ الإجراءات المناسبة.
هل حذف المنشور يمنع القضية؟
لا، حذف المنشور لا يعني تلقائيًا زوال المسؤولية، خاصة إذا تم توثيق المحتوى أو تداوله.
هل يمكن المطالبة بتعويض عن التشهير؟
قد تكون هناك إمكانية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار وفقًا للقواعد المدنية وشروط إثبات الضرر وعلاقته بالفعل.
هل كل انتقاد يعتبر تشهيرًا؟
لا. يجب التمييز بين النقد أو الرأي وبين إسناد وقائع أو عبارات قد تشكل جريمة وفقًا للقانون.
هل إعادة نشر منشور تشهيري قد تسبب مسؤولية؟
قد تؤدي إعادة النشر إلى مسؤولية بحسب طبيعة المحتوى وطريقة المشاركة والظروف المحيطة بالفعل.

الخلاصة
تتعامل دولة الإمارات العربية المتحدة بجدية مع الأفعال التي تمس السمعة والشرف والكرامة، وتزداد أهمية هذه القواعد في العصر الرقمي مع سرعة انتشار المحتوى وصعوبة السيطرة عليه بعد نشره.
ويجب عدم التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها مساحة خالية من المسؤولية القانونية. فقد يخضع المحتوى المنشور أو المرسل عبر الوسائل الإلكترونية لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021، ومنها المادة 43 الخاصة بالتشهير والسب باستخدام وسائل تقنية المعلومات، بينما تنظم المواد ذات الصلة في قانون الجرائم والعقوبات صورًا أخرى من القذف والسب.
وفي المقابل، فإن وجود منشور مسيء لا يعني تلقائيًا ثبوت الجريمة؛ فكل قضية تحتاج إلى فحص المحتوى، والسياق، والأدلة الرقمية، وهوية الناشر، وطريقة النشر، والنص القانوني المنطبق.
ولهذا، سواء كنت ضحية تشهير أو متهمًا بالتشهير في الإمارات، فإن الحصول على مشورة قانونية مبكرة يمكن أن يساعد في حفظ الأدلة، وتحديد الإجراء الصحيح، وفهم الحقوق والالتزامات القانونية قبل اتخاذ أي خطوة قد تؤثر في القضية.
ميثاق هي أن الطلاق ينهي العلاقة الزوجية، لكنه لا ينهي مسؤولية الأب والأم تجاه أبنائهما.
أيضا قد يهمك:
استخدام وثائق سفر مزورة في الإمارات: العقوبات والقانون والإجراءات القانونية
رسائل واتساب كدليل في الإمارات: هل تقبلها المحكمة؟
الاستثمار في رأس الخيمة 2026 | العقارات والسياحة وفرص الأعمال
الفصل التعسفي في الإمارات 2026: حقوق الموظف والتعويض وإجراءات تقديم الشكوى
تنظيم الأصول الرقمية في رأس الخيمة: ماذا يعني قانون Innovation City للشركات والمستثمرين؟
حقوق الشركاء في الشركات الإماراتية | دليل شامل لحماية حقوق الشركاء وفق القانون الإماراتي
التوجيه الأسري ومحكمة الأسرة في الإمارات | الإجراءات ودور التوجيه الأسري في حل النزاعات الأسرية
نشكركم لمتابعتنا على صفحاتنا الرسمية:




Comments are closed