الجرائم الماسة بالأسرة في القانون الإماراتي من الجرائم التي تستهدف حماية حقوق الطفل والأسرة، بما في ذلك حماية نسب الطفل حديث الولادة، وتنفيذ الأحكام المتعلقة بتسليم الأطفال، والوفاء بالنفقة وأجرة الحضانة والرضاعة والسكن. وقد نظم المشرّع الإماراتي هذه الجرائم في الباب السادس من المرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعقوبات.
وتختلف الأحكام القانونية باختلاف الفعل المرتكب؛ فهناك فرق بين إخفاء طفل حديث الولادة أو تغيير نسبه، والامتناع عن تسليم طفل إلى صاحب الحق، وخطف أحد الوالدين أو الجدين للطفل، والامتناع عن دفع نفقة محكوم بها. ولكل صورة شروطها وعقوبتها وآثارها الإجرائية.
كما تختلف آثار التنازل والصلح بحسب الجريمة ومرحلة الدعوى. فالمادة 381 تنظم أثرهما في الجريمتين المنصوص عليهما في المادتين 379 و380، بينما تتضمن المادة 382 أحكاماً خاصة بجريمة الامتناع عن أداء النفقة، بما في ذلك اشتراط الشكوى من صاحب الشأن والأثر المترتب على سداد المبالغ المتجمدة أو تقديم كفيل يقبله صاحب الشأن.
في هذا المقال، نستعرض أحكام الجرائم الماسة بالأسرة في القانون الإماراتي، وشروط قيام كل جريمة، والعقوبات المقررة لها، والفرق بين المساءلة الجزائية وإجراءات تنفيذ الأحكام الأسرية.

ما الجرائم الماسة بالأسرة في القانون الإماراتي؟
يتناول الباب السادس من قانون الجرائم والعقوبات خمس مواد، من المادة 378 إلى المادة 382، تتعلق بأفعال تمس نسب الطفل أو تسليمه أو تنفيذ الالتزامات الأسرية المحكوم بها.
وتشمل أبرز الجرائم والأحكام الواردة في هذا الباب:
| الجريمة أو الحكم | المادة | أبرز الأحكام |
|---|---|---|
| إبعاد طفل حديث الولادة أو إخفاؤه أو إبداله أو نسبته زوراً إلى غير والديه | 378 | السجن المؤقت، مع عقوبة أخف إذا ثبت أن الطفل وُلد ميتاً |
| الامتناع عن تسليم طفل إلى من له الحق في طلبه | 379 | الحبس أو الغرامة |
| خطف أحد الوالدين أو الجدين للطفل أو الامتناع عن ردّه أو تسليمه | 380 | الحبس أو الغرامة |
| أثر التنازل أو الصلح في جريمتي المادتين 379 و380 | 381 | انقضاء الدعوى قبل الحكم البات، أو وقف تنفيذ الحكم إذا وقع التنازل أو الصلح بعد صيرورته باتاً |
| الامتناع عن أداء النفقة أو أجرة الحضانة أو الرضاعة أو السكن المحكوم بها | 382 | الحبس مدة لا تزيد على سنة والغرامة التي لا تزيد على 10,000 درهم أو إحدى العقوبتين |
ولا يكفي وجود خلاف عائلي لقيام إحدى هذه الجرائم؛ بل يجب تحديد النص المنطبق على الواقعة، والتحقق من عناصر الجريمة والأدلة والشروط الإجرائية التي يتطلبها القانون.
أولاً: جريمة المساس بنسب الطفل حديث الولادة
تنص المادة 378 من قانون الجرائم والعقوبات على معاقبة من يُبعد طفلاً حديث الولادة عمّن له سلطة شرعية عليه، أو يُخفيه، أو يُبدله بطفل آخر، أو ينسبه زوراً إلى غير والديه.
وتشمل الأفعال التي تناولها النص:
- إبعاد الطفل: إبعاده عن الشخص الذي له سلطة شرعية عليه.
- إخفاء الطفل: إخفاؤه عن صاحب السلطة الشرعية.
- إبدال الطفل: استبدال الطفل بطفل آخر.
- النسبة الكاذبة: نسبة الطفل زوراً إلى غير والديه.
وتكمن خطورة هذه الأفعال في أنها تمس هوية الطفل ونسبه وصلته بأسرته الحقيقية، وقد تؤثر في حقوقه الأسرية والقانونية.
ما عقوبة إبعاد طفل حديث الولادة أو إخفائه؟
العقوبة المقررة في المادة 378 هي السجن المؤقت.
أما إذا ثبت أن الطفل وُلد ميتاً، فقد نص القانون على عقوبة أخف، وهي الحبس مدة لا تزيد على شهرين والغرامة التي لا تزيد على 50,000 درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين.
ويظل إثبات الوقائع المرتبطة بالولادة والوفاة أمراً مهماً عند بحث الوصف القانوني، وقد تشمل الأدلة ذات الصلة السجلات الطبية الرسمية وتقارير الولادة والوفاة وغيرها من المستندات المقبولة قانوناً.
ولا يجوز افتراض انطباق الحالة المخففة دون التحقق من الأدلة والظروف التي يتطلبها النص.
ثانياً: جريمة الامتناع عن تسليم الطفل إلى صاحب الحق
تعالج المادة 379 من قانون الجرائم والعقوبات حالة الشخص الذي يكون متكفلاً بطفل، ثم يطلبه منه شخص له الحق في طلبه بمقتضى قرار أو حكم نهائي صادر من جهة القضاء، فيمتنع عن تسليمه إليه.
وتتمثل العناصر الأساسية التي ينبغي التحقق منها في وجود الطفل في كفالة الشخص المعني، ووجود حق قضائي في طلب تسليمه، ووقوع الامتناع عن التسليم.
هل يكفي وجود خلاف على الحضانة لقيام الجريمة؟
لا. فمجرد الخلاف بين الوالدين أو أفراد الأسرة بشأن الحضانة أو مكان إقامة الطفل لا يعني تلقائياً قيام جريمة الامتناع عن التسليم.
ويجب التحقق من وجود القرار أو الحكم النهائي الذي يثبت حق طلب الطفل، ومن واقعة الطلب والامتناع، ومن مدى انطباق النص على ظروف القضية.
ومن المهم في هذه الحالات:
- الحصول على نسخة من الحكم أو القرار القضائي ذي الصلة.
- التحقق من وضع الحكم ونهائيته وفق متطلبات النص.
- توثيق طلب التسليم والرد عليه، متى أمكن ذلك.
- مراجعة الإجراءات القانونية المتاحة لتنفيذ الحكم أو تقديم الشكوى.
وتكون العقوبة وفق المادة 379 الحبس أو الغرامة.
ثالثاً: جريمة خطف الطفل من أحد الوالدين أو الجدين
تنظم المادة 380 حالة خطف أحد الوالدين أو الجدين ولده الصغير أو ولد ولده، بنفسه أو بواسطة غيره، ولو بغير تحايل أو إكراه. كما تتناول المادة الامتناع عن رد الطفل أو تسليمه إلى من له الحق في حضانته أو حفظه بمقتضى قرار أو حكم نهائي صادر من جهة القضاء.
وهنا يجب التمييز بين صورتين قانونيتين مختلفتين.
الصورة الأولى: خطف الطفل
تتناول هذه الصورة قيام أحد الوالدين أو الجدين بخطف الطفل الصغير أو ولد ولده، بنفسه أو بواسطة شخص آخر.
ولا يصح تعميم اشتراط وجود حكم قضائي نهائي على فعل الخطف ذاته؛ إذ يجب التمييز بين هذا الفعل وبين الصورة الأخرى التي تتعلق بالامتناع عن رد الطفل أو تسليمه إلى صاحب الحق.
كما نص القانون على عدم اشتراط وقوع الفعل بتحايل أو إكراه لقيام الجريمة في نطاق المادة.
الصورة الثانية: الامتناع عن رد الطفل أو تسليمه
تتناول هذه الصورة امتناع أحد الوالدين أو الجدين عن رد الطفل أو تسليمه إلى من له الحق في حضانته أو حفظه، وفق قرار أو حكم نهائي من جهة القضاء.
وفي هذه الحالة، يصبح التحقق من السند القضائي ومضمونه ووضعه القانوني من المسائل الأساسية لتحديد مدى انطباق النص.
هل تمنع الأبوة أو الأمومة المساءلة الجزائية؟
لا تمنع صلة القرابة وحدها تطبيق المادة 380 متى توافرت شروط الجريمة. ومع ذلك، يجب عدم وصف كل انتقال للطفل أو كل خلاف أسري بأنه خطف؛ إذ يتوقف التكييف القانوني على الوقائع والأدلة والصورة المحددة التي يتناولها النص.
وقد يكون من الضروري مراجعة الحكم المتعلق بالحضانة أو الحفظ، وطبيعة الواقعة، وأي إجراءات سابقة اتخذتها الجهات المختصة، قبل تحديد المسار القانوني المناسب.
وعقوبة الجريمة المنصوص عليها في المادة 380 هي الحبس أو الغرامة.
رابعاً: أثر التنازل والصلح في جرائم تسليم الطفل والخطف
يجب تحديد أثر التنازل والصلح بحسب المادة القانونية التي تنطبق على الجريمة، وعدم تعميم أثرهما على جميع الجرائم الماسة بالأسرة.
وتنص المادة 381 من قانون الجرائم والعقوبات على أثر التنازل أو الصلح في الجريمتين الواردتين في المادتين 379 و380 تحديداً.
إذا وقع التنازل أو الصلح قبل الحكم البات
إذا وقع التنازل أو الصلح بعد وقوع الجريمة وقبل الفصل فيها بحكم بات، تنقضي الدعوى الجزائية في الجريمتين المنصوص عليهما في المادتين 379 و380، وفقاً للمادة 381.
إذا وقع التنازل أو الصلح بعد الحكم البات
إذا وقع التنازل أو الصلح بعد صدور الحكم باتاً، يوقف تنفيذ الحكم وفق النص.
وبالتالي، هناك فرق بين انقضاء الدعوى الجزائية قبل صيرورة الحكم باتاً، وبين وقف تنفيذ الحكم بعد صيرورته باتاً. ولا يجوز استخدام المصطلحين باعتبارهما أثراً قانونياً واحداً.
هل يسري هذا الحكم على جميع جرائم الأسرة؟
لا يجوز تعميم حكم المادة 381 على جميع الجرائم الواردة في الباب السادس. فالمادة تنص على المادتين 379 و380، بينما تخضع جريمة المساس بنسب الطفل حديث الولادة في المادة 378 وجريمة الامتناع عن أداء النفقة في المادة 382 لأحكامهما الخاصة.
وتنص المادة 382، على وجه الخصوص، على أنه إذا أدى المحكوم عليه ما تجمد في ذمته أو قدم كفيلاً يقبله صاحب الشأن، فلا تنفذ العقوبة. وهذا حكم خاص يجب تمييزه عن الأثر المنظم للتنازل والصلح في المادة 381.
خامساً: جريمة الامتناع عن أداء النفقة وأجرة الحضانة والرضاعة والسكن
تتناول المادة 382 من قانون الجرائم والعقوبات الامتناع عن أداء النفقة أو أجرة الحضانة أو الرضاعة أو السكن المحكوم بها، متى توافرت الشروط التي حددها النص.
وتصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تزيد على سنة والغرامة التي لا تزيد على 10,000 درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين.
لكن ليس كل تأخر في دفع النفقة جريمة جزائية تلقائياً؛ بل يجب التحقق من وجود الحكم القضائي الواجب النفاذ، والقدرة على الأداء، واستمرار الامتناع للمدة المحددة بعد التنبيه بالدفع.
ما شروط جريمة الامتناع عن دفع النفقة؟
1. وجود حكم قضائي واجب النفاذ
يشترط النص صدور حكم قضائي واجب النفاذ بأداء نفقة للزوج أو لأحد الأقارب أو لأي شخص آخر يجب على المحكوم عليه قانوناً إعالته، أو بأداء أجرة الحضانة أو الرضاعة أو السكن.
2. الامتناع عن الأداء مع القدرة عليه
يجب أن يكون الامتناع عن الدفع قد وقع مع قدرة المحكوم عليه على الأداء. ولذلك قد تكون المستندات المتعلقة بالدخل والموارد والالتزامات المالية ذات أهمية عند بحث هذا العنصر.
ولا يكفي مجرد ادعاء العجز المالي لنفي المسؤولية؛ بل يجب تقييم الوقائع والمستندات وفق القانون.
3. استمرار الامتناع ثلاثة أشهر بعد التنبيه بالدفع
حدد النص استمرار الامتناع مدة ثلاثة أشهر بعد التنبيه على المحكوم عليه بالدفع. ولذلك يجب التحقق من تاريخ التنبيه، وما يثبت حصوله، والفترة التي استمر خلالها الامتناع.
هل يجوز رفع الدعوى الجزائية دون شكوى؟
تنص المادة 382 صراحةً على أنه لا يجوز رفع الدعوى إلا بناءً على شكوى من صاحب الشأن.
ويعني ذلك ضرورة مراعاة هذا القيد عند اتخاذ الإجراء الجزائي، والتحقق من صفة مقدم الشكوى والمستندات التي تدعمها.
ماذا يحدث إذا سدد المحكوم عليه النفقة المتأخرة؟
تنص المادة 382 على أنه إذا أدى المحكوم عليه ما تجمد في ذمته، أو قدم كفيلاً يقبله صاحب الشأن، فلا تنفذ العقوبة.
ويجب فهم هذا الحكم في حدوده القانونية، وعدم اعتباره إلغاءً تلقائياً للحكم الأصلي بالنفقة أو إعفاءً من الالتزامات المستحقة مستقبلاً. كما ينبغي التمييز بين الأثر على تنفيذ العقوبة وبين إجراءات تنفيذ الحكم المالي.
سادساً: الفرق بين الشكوى الجزائية وتنفيذ حكم النفقة
قد يحتاج صاحب الحق إلى فهم الفرق بين المسار الجزائي ومسار تنفيذ الحكم؛ فلكل منهما غرضه وإجراءاته.
المسار الجزائي
يهدف إلى بحث مدى توافر الجريمة المنصوص عليها في المادة 382، بما يشمل وجود الحكم الواجب النفاذ، والقدرة على الأداء، واستمرار الامتناع للمدة المحددة، وتقديم الشكوى من صاحب الشأن.
مسار التنفيذ
يهدف إلى تنفيذ الحكم المالي وتحصيل المبالغ المستحقة وفق الإجراءات القانونية المقررة لدى جهة التنفيذ المختصة.
ولا يغني أحد المسارين بالضرورة عن الآخر؛ إذ يجب تحديد الإجراء المناسب وفق وضع الحكم والمبالغ المستحقة والإجراءات التي سبق اتخاذها.

سابعاً: المستندات المهمة في قضايا النفقة وتسليم الطفل
تختلف المستندات المطلوبة بحسب نوع القضية، لكن تجهيزها مبكراً يساعد على تحديد الوقائع والشروط القانونية ذات الصلة.
في قضايا تسليم الطفل أو الامتناع عن ردّه
- نسخة من الحكم أو القرار القضائي المتعلق بالتسليم أو الحضانة أو الحفظ.
- ما يثبت وضع الحكم ونهائيته، بحسب متطلبات الإجراء.
- ما يثبت طلب التسليم والرد عليه، إن وجد.
- محاضر الجهات المختصة والمراسلات ذات الصلة بالواقعة.
- المستندات المتعلقة بأي إجراءات سابقة لتنفيذ الحكم.
في قضايا الامتناع عن أداء النفقة
- نسخة من حكم النفقة أو أجرة الحضانة أو الرضاعة أو السكن.
- ما يثبت أن الحكم واجب النفاذ.
- ما يثبت التنبيه بالدفع وتاريخه.
- بيان بالمبالغ المستحقة وما تم سداده منها.
- المستندات المالية ذات الصلة بالقدرة على الأداء أو الظروف المالية، بحسب موضوع النزاع.
ويجب الحفاظ على المستندات الأصلية والرسائل والسجلات الإلكترونية دون تعديل، وتقديمها للجهة المختصة وفق الإجراءات المعتمدة.
ثامناً: خطوات عملية قبل تقديم شكوى بشأن جريمة تمس الأسرة
إذا كنت طرفاً في نزاع يتعلق بالنفقة أو تسليم طفل، فمن الأفضل تنظيم الملف قبل اتخاذ الإجراء:
- راجع الحكم القضائي: تحقق من منطوقه ووضعه القانوني والحقوق التي يقررها.
- حدد نوع الواقعة: ميّز بين الامتناع عن التسليم، والخطف أو الامتناع عن الرد، والامتناع عن أداء النفقة.
- اجمع الأدلة: احتفظ بالمستندات والمراسلات ومحاضر الجهات المختصة ذات الصلة.
- تحقق من الشروط والمواعيد: وبالأخص مدة التنبيه في جريمة النفقة وأي مواعيد إجرائية أخرى تنطبق على الحالة.
- لا تفترض أن الصلح ينهي كل الإجراءات: تحقق من المادة القانونية المنطبقة ومن المرحلة التي وصلت إليها الدعوى.
- تابع التنفيذ عند الحاجة: لا تفترض أن الشكوى الجزائية تغني عن إجراءات تنفيذ حكم النفقة أو تسليم الطفل.
وإذا كنت متهماً بالامتناع عن الدفع أو التسليم، فمن المهم عرض الوقائع والمستندات كاملة على محامٍ مختص، وعدم الاعتماد على افتراضات عامة لا تراعي تفاصيل القضية.
تاسعاً: دور المحامي في قضايا النفقة وتسليم الطفل
تتطلب الجرائم الماسة بالأسرة مراجعة دقيقة للعلاقة بين الأحكام الأسرية والإجراءات الجزائية؛ لأن اختلاف الوقائع أو وضع الحكم قد يؤثر في التكييف القانوني والإجراء المناسب.
وقد تشمل المساعدة القانونية، بحسب طبيعة القضية وصلاحيات المحامي:
- مراجعة الحكم القضائي وتحديد مدى انطباق النص الجزائي.
- فحص الأدلة المتعلقة بالتسليم أو الامتناع أو التنبيه بالدفع.
- تحديد الإجراءات المناسبة أمام الجهات المختصة.
- إعداد الشكوى والمذكرات والطلبات القانونية.
- دراسة أثر التنازل أو الصلح وفق المادة والمرحلة الإجرائية.
- متابعة القضية الجزائية، مع بحث إجراءات التنفيذ المستقلة عند الحاجة.
ولا يمكن ضمان نتيجة معينة قبل دراسة الملف؛ إذ تتوقف النتيجة على الوقائع والأدلة والقانون المطبق وتقدير الجهة القضائية المختصة.

المراجع القانونية
- المرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعقوبات، ولا سيما المواد من 378 إلى 382.
- المرسوم بقانون اتحادي رقم 38 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات الجزائية، مع مراعاة تعديلاته والنصوص السارية ذات الصلة.
- التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية وتنفيذ الأحكام الأسرية، بحسب طبيعة النزاع والقانون الواجب التطبيق.
يُفضل الرجوع إلى النصوص الرسمية النافذة وتعديلاتها قبل اتخاذ إجراء قانوني، خصوصاً عند تحديد العقوبة أو شروط الشكوى أو الأثر المترتب على التنازل والصلح.
هل تواجه قضية تتعلق بالنفقة أو تسليم الطفل؟
إذا كنت طرفاً في نزاع يتعلق بالامتناع عن أداء النفقة، أو عدم تنفيذ حكم تسليم طفل، أو الامتناع عن رد المحضون، فإن مراجعة الحكم والمستندات قبل اتخاذ الإجراء تساعد على تحديد المسار القانوني المناسب.
يمكنك طلب استشارة قانونية متخصصة لمراجعة الوقائع والمستندات وتحديد الخيارات القانونية المتاحة، مع مراعاة طبيعة القضية والجهة المختصة والإجراءات المقررة.
قبل تقديم شكوى أو توقيع تنازل أو تسوية، تحقق من أثر الإجراء على حقوقك وعلى الدعوى القائمة.
الأسئلة الشائعة عن الجرائم الماسة بالأسرة في القانون الإماراتي
هل يُعاقب الأب إذا أخذ ابنه من الحاضنة؟
قد تنطبق المادة 380 إذا توافرت عناصر جريمة الخطف أو الامتناع عن رد الطفل أو تسليمه في الصورة التي تناولها النص. ويجب التمييز بين الخطف وبين الامتناع عن الرد أو التسليم، وعدم افتراض أن جميع الصور تتطلب الشرط نفسه المتعلق بالحكم القضائي.
متى يصبح الامتناع عن دفع النفقة جريمة؟
وفق المادة 382، يشترط وجود حكم قضائي واجب النفاذ، والامتناع عن الدفع مع القدرة عليه، واستمرار الامتناع ثلاثة أشهر بعد التنبيه بالدفع، فضلاً عن اشتراط الشكوى من صاحب الشأن.
ما عقوبة الامتناع عن دفع النفقة في الإمارات؟
تصل العقوبة المنصوص عليها في المادة 382 إلى الحبس مدة لا تزيد على سنة والغرامة التي لا تزيد على 10,000 درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين، متى ثبتت شروط الجريمة.
هل يؤدي التنازل إلى انتهاء قضية تسليم الطفل؟
تنظم المادة 381 أثر التنازل أو الصلح في الجريمتين الواردتين في المادتين 379 و380. فإذا وقع التنازل أو الصلح قبل الفصل في الدعوى بحكم بات، تنقضي الدعوى الجزائية، وإذا وقع بعد صيرورة الحكم باتاً، يوقف تنفيذه وفق النص.
هل يسري أثر التنازل نفسه على جريمة النفقة؟
لا يجوز تعميم حكم المادة 381 على جريمة الامتناع عن أداء النفقة الواردة في المادة 382. فهذه الجريمة لها أحكامها الخاصة، ومنها عدم جواز رفع الدعوى إلا بناءً على شكوى من صاحب الشأن، والحكم المتعلق بسداد المبالغ المتجمدة أو تقديم كفيل يقبله صاحب الشأن.
هل كل خلاف على الحضانة يُعد جريمة؟
لا. يتطلب الأمر فحص الفعل المنسوب إلى الشخص، والسند القضائي عند اشتراطه، والأدلة والظروف الفعلية، لتحديد ما إذا كانت عناصر الجريمة متوافرة.
هل يمكن تقديم شكوى جزائية دون حكم بالنفقة؟
الجريمة الواردة في المادة 382 تتطلب حكماً قضائياً واجب النفاذ بأداء النفقة أو المبالغ التي حددها النص، إلى جانب بقية الشروط. وقد تتوافر وسائل قانونية أخرى للمطالبة بالنفقة بحسب الحالة، لكنها تختلف عن هذه الجريمة.
هل تسديد النفقة المتأخرة يلغي حكم النفقة؟
تنص المادة 382 على أنه إذا أدى المحكوم عليه ما تجمد في ذمته، أو قدم كفيلاً يقبله صاحب الشأن، فلا تنفذ العقوبة. ويجب التمييز بين هذا الأثر وبين الحكم الأصلي بالنفقة والالتزامات المستقبلية وإجراءات التنفيذ.
إخلاء المسؤولية القانونية
يُنشر هذا المقال لأغراض التوعية القانونية العامة، ولا يُعد استشارة قانونية مخصصة أو بديلاً عن مراجعة مستندات القضية. تختلف كل حالة بحسب وقائعها وأدلتها والتشريعات السارية عليها، ويُنصح بالحصول على مشورة من محامٍ مرخص قبل اتخاذ أي إجراء قد يؤثر في الحقوق أو المواعيد القانونية.
أيضا قد يهمك:
الاستيراد من الصين: كيف تحمي أموالك من المورد والوسيط؟
خطأ طبي في عملية تجميل في دبي: شكوى أم تعويض؟
محامي مواريث في دبي: قسمة التركة وحل نزاعات الورثة
الاعتراض على غرامات الضريبة في الإمارات: المواعيد والخطوات
الإحالة إلى النيابة العامة والحبس الاحتياطي في الإمارات: المدد القانونية وحقوق المتهم وطرق الإفراج
قوانين التشهير في الإمارات: العقوبات والإجراءات القانونية والتشهير الإلكتروني
وثيقة الميثاق بعد الفراق في الإمارات: ما هو ميثاق ما بعد الطلاق المعتمد في أبوظبي 2026؟
نشكركم لمتابعتنا على صفحاتنا الرسمية:




Comments are closed