هل يُسجن القاصر في الإمارات يعتمد التعامل القانوني مع الحدث على عمره وقت ارتكاب الفعل وطبيعة الجريمة والظروف المحيطة بها. فوفقًا للقانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2022 بشأن الأحداث الجانحين والمعرضين للجنوح، لا يُسأل جزائيًا من لم يبلغ 12 سنة وقت ارتكاب الفعل، وتُطبق على الحدث الذي يتراوح عمره بين 12 وأقل من 16 سنة التدابير القضائية المقررة قانونًا بدلًا من العقوبات الجزائية. أما من بلغ 16 سنة ولم يتم 18 سنة، فتُطبق عليه التدابير القضائية، مع وجود أحكام خاصة إذا اقتضى القانون توقيع عقوبة.
ولا تعني هذه الحماية أن قضايا الأحداث في الإمارات إجراءات شكلية أو أن القضية تنتهي بمجرد تسليم الطفل إلى أسرته؛ فقد تقرر المحكمة إيداع الحدث في مؤسسة مختصة أو إخضاعه لتدابير إصلاحية ورقابية. لذلك من المهم أن تعرف الأسرة حقوق الحدث منذ لحظة البلاغ والتحقيق وحتى صدور الحكم ومتابعة تنفيذه.
يقدم محمد جاسم للاستشارات القانونية الدعم القانوني في قضايا الأحداث، مع دراسة ظروف كل قضية وتوضيح الإجراءات والحقوق القانونية المتاحة وفقًا للقانون الإماراتي.
من هو الحدث في القانون الإماراتي؟
قضايا الأحداث في الإمارات ينظم القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2022 بشأن الأحداث الجانحين والمعرضين للجنوح الأحكام الخاصة بالطفل الذي يرتكب فعلًا يعاقب عليه القانون، وكذلك الحالات التي يكون فيها الطفل معرضًا لخطر قد يؤدي إلى الجنوح.
ويُقصد بالحدث الجانح الطفل الذي يرتكب فعلًا معاقبًا عليه بموجب قانون الجرائم والعقوبات أو أي قانون آخر. أما الحدث المعرض للجنوح، فهو الطفل الذي قد تتعرض سلامته الأخلاقية أو الجسدية أو النفسية أو العقلية أو التعليمية للخطر على نحو قد يقوده إلى الجنوح.
وتُحسب السن وفق التقويم الميلادي، وتُثبت بوثيقة رسمية، وإذا تعذر تقديمها، يجوز لجهة التحقيق أو المحكمة الاستعانة بطبيب مختص لتقدير السن وفقًا للقانون.
ما السن المعتمد في قضايا الأحداث؟
العبرة الأساسية هي سن الطفل وقت ارتكاب الفعل، وليس مجرد عمره وقت التحقيق أو المحاكمة. ولذلك يجب التحقق من تاريخ الميلاد والوثائق الرسمية قبل تحديد القواعد القانونية التي تنطبق على القضية.
ويختلف المركز القانوني للحدث بحسب الفئة العمرية، كما تختلف التدابير التي يمكن اتخاذها وفق طبيعة الواقعة ومصلحة الطفل وظروفه الأسرية والاجتماعية والنفسية.
هل يُسجن القاصر في الإمارات؟ المسؤولية الجزائية بحسب العمر
أولًا: من لم يبلغ 12 سنة
لا يُسأل جزائيًا الطفل الذي لم يبلغ 12 سنة وقت ارتكاب الفعل. ومع ذلك، يجوز للنيابة العامة اتخاذ التدابير الإدارية المناسبة لحمايته أو إصلاحه إذا رأت ضرورة لذلك، وفقًا للقانون.
عدم المسؤولية الجزائية لا يعني تجاهل الظروف التي أدت إلى الواقعة؛ فقد تحتاج الحالة إلى تدخل أسري أو اجتماعي أو إلى تدبير يهدف إلى حماية الطفل ومنع تعرضه لمخاطر مستقبلية.
ثانيًا: من بلغ 12 سنة ولم يبلغ 16 سنة
إذا ارتكب الحدث جريمة وهو في هذه الفئة العمرية، تقرر المحكمة التدابير القضائية المناسبة المنصوص عليها في قانون الأحداث بدلًا من العقوبات الجزائية المقررة للجريمة.
ويُراعى عند اختيار التدبير عمر الحدث وظروفه ومدى خطورة الفعل وحالته النفسية والاجتماعية، إلى جانب مصلحته الفضلى والتقارير المختصة التي تقدم في القضية.
ثالثًا: من بلغ 16 سنة ولم يبلغ 18 سنة
قضايا الأحداث في الإمارات إذا ارتكب الحدث جريمة بعد بلوغه 16 سنة وقبل إتمام 18 سنة، يجوز للمحكمة تطبيق التدابير القضائية المقررة في قانون الأحداث بدلًا من العقوبات. وإذا كانت الحالة من الحالات التي يجوز فيها توقيع عقوبة جزائية، تُطبق الأحكام الخاصة بالأحداث.
ويقرر القانون أنه لا يُحكم على الحدث بالإعدام أو بالسجن، وأن عقوبة الإعدام أو السجن المقررة للجريمة تُستبدل بالحبس لمدة لا تجاوز عشر سنوات، على ألا تتجاوز مدة الحبس نصف الحد الأقصى للعقوبة الأصلية. ويُنفذ الحبس في مؤسسة الأحداث، وإذا أتم الحدث 18 سنة وبقيت مدة من العقوبة، يُنقل إلى المنشأة العقابية المختصة لإكمالها وفقًا للقانون.
وبالتالي، فإن الإجابة عن سؤال «هل يُسجن القاصر في الإمارات؟» تحتاج إلى التمييز بين السجن بالمعنى المقرر للبالغين، والحبس الخاص بالأحداث، والتدابير القضائية والإصلاحية التي قد تُطبق بدلًا من العقوبة.

هل تُفرض الغرامات على الحدث؟
يتضمن قانون الأحداث أحكامًا خاصة بالعقوبات التي يجوز توقيعها على الحدث، ولا يُحكم عليه بالعقوبات المالية وفقًا للقواعد الواردة في القانون. كما ينظم القانون عدم سريان أحكام العود عليه، ويحدد نطاق العقوبات التبعية والتكميلية التي يمكن تطبيقها، مع مراعاة الاستثناءات القانونية.
ولا يصح الاعتماد على القواعد العامة المقررة للبالغين وحدها عند تقييم قضية حدث؛ إذ يجب أولًا تحديد الأحكام الخاصة الواردة في قانون الأحداث، ثم التحقق من أي نص خاص آخر قد ينطبق على الواقعة.
ماذا يحدث إذا قبضت الشرطة على ابنك أو ابنتك؟
وضع قانون الأحداث ضمانات خاصة للتعامل مع الطفل المشتبه في ارتكابه جريمة. ومن المهم أن تعرف الأسرة أن إجراءات التعامل مع الحدث تختلف عن الإجراءات المعتادة للبالغين، وأن حماية حقوق الطفل ومراعاة ظروفه جزء أساسي من التعامل مع القضية.
ومن أبرز المسائل التي يجب الانتباه إليها:
- إبلاغ الولي أو أحد الأقارب في أسرع وقت ممكن وفقًا للأحكام القانونية.
- مراعاة حق الحدث في طلب حضور وليه.
- الالتزام بالضوابط الخاصة باستخدام القيود، وعدم استخدامها إلا في الحالات التي يسمح بها القانون.
- مراعاة الضمانات الخاصة بسماع أقوال الحدث، ومنها حضور اختصاصي حماية الطفل في الحالات التي يتطلبها القانون.
- اتباع الإجراءات المقررة لإبلاغ النيابة العامة والتصرف في القضية بحسب طبيعة الفعل ووصفه القانوني.
وتختلف الإجراءات بحسب ما إذا كانت الواقعة مخالفة أو جنحة أو جناية، وبحسب الظروف التي أحاطت بها. ولهذا ينبغي عدم افتراض أن كل قضية حدث تسير بالطريقة نفسها أو أن جميع الضمانات الإجرائية تنطبق في كل حالة بالصورة ذاتها.
لماذا تُعد الساعات الأولى مهمة؟
قد تؤثر أقوال الحدث والمعلومات التي تقدمها الأسرة والتقارير الاجتماعية والنفسية في فهم ملابسات الواقعة وتحديد التدبير المناسب. وقد يكون الطفل خائفًا أو مرتبكًا أو غير مدرك للآثار القانونية لما يقوله.
ومن ثم، فإن الاستعانة بمحامٍ لديه خبرة في القضايا الجنائية وقضايا الأحداث تساعد الأسرة على فهم الإجراءات، ومتابعة احترام الضمانات القانونية، وتقديم المستندات والوقائع ذات الصلة بصورة واضحة.
هل يجوز حبس الحدث احتياطيًا في الإمارات؟
يقرر قانون الأحداث عدم جواز حبس الحدث الجانح احتياطيًا، لكنه يجيز اتخاذ إجراء تحفظي يتمثل في إيداعه مؤسسة الأحداث وفق الضوابط والمدد المقررة قانونًا.
ويجوز للنيابة العامة أن تأمر بالإيداع لمدة لا تزيد على أسبوع، مع إمكان مد المدة بموافقة المحكمة، على ألا تتجاوز المدة الإجمالية الحد القانوني المقرر، وهو 30 يومًا. كما يجوز، وفقًا للضوابط القانونية، تسليم الحدث إلى وليه بدلًا من إيداعه.
ويعتمد طلب التسليم للولي على ظروف القضية ومدى قدرة الأسرة على رعاية الحدث والالتزام بتقديمه إلى الجهات المختصة عند طلبه. لذلك ينبغي تقديم الطلب مدعومًا بما يوضح ظروف الأسرة وقدرتها على المتابعة، دون افتراض أن التسليم حق تلقائي في كل قضية.
ما مسؤولية الولي بعد تسلّم الحدث؟
تسليم الطفل إلى وليه لا يعني انتهاء الإجراءات أو سقوط الالتزامات القانونية. فمن يتسلم الحدث ثم يمتنع عن تقديمه إلى الجهات المختصة عند طلبه، أو يتخلف عمدًا عن متابعة برامج الرعاية اللاحقة في الحالات التي يشملها النص، قد يتعرض للعقوبة المقررة في القانون.
وينص قانون الأحداث على غرامة لا تقل عن 5,000 درهم ولا تزيد على 30,000 درهم في الحالات المحددة بالمادة القانونية ذات الصلة.
محاكمة الحدث في الإمارات: ما الضمانات الخاصة؟
قضايا الأحداث في الإمارات تُراعى في محاكمة الأحداث ضمانات تهدف إلى حماية خصوصية الطفل ومراعاة سنه وظروفه. ومن أبرزها:
سرية جلسات المحاكمة
تجري محاكمة الحدث في جلسة غير علنية، ولا يحضرها إلا الأشخاص الذين يسمح لهم القانون أو تأذن لهم المحكمة، ومنهم الولي والشهود والمحامون واختصاصي حماية الطفل بحسب الأحوال.
حضور المحامي في الجنايات
تتضمن أحكام قانون الأحداث ضمانات خاصة بحضور المحامي في محاكمات الجنايات، بما في ذلك ندب محامٍ عند عدم توكيله وفقًا للشروط القانونية. كما يحدد القانون الحالات التي يلزم فيها حضور اختصاصيي حماية الطفل.
حماية اسم الحدث وصورته
يحظر القانون نشر اسم الحدث أو صورته أو وقائع التحقيق أو المحاكمة أو خلاصة الحكم دون الإذن القانوني اللازم. ويشمل ذلك النشر عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
ويقرر القانون عقوبة على النشر المخالف تتمثل في الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 50,000 درهم، وفقًا للنص القانوني. ولذلك يجب على الأسرة تجنب نشر تفاصيل القضية أو صور الطفل بقصد الدفاع عنه أو طلب المساعدة، ما لم يكن النشر مأذونًا به قانونًا.
ما التدابير القضائية التي يمكن تطبيقها على الحدث؟
يمنح قانون الأحداث المحكمة مجموعة من التدابير القضائية التي يمكن اختيار الأنسب منها بحسب ظروف الطفل ومصلحته. وتشمل التدابير التي ينص عليها القانون:
- الاختبار القضائي.
- المراقبة الإلكترونية.
- الخدمة المجتمعية وفقًا للشروط القانونية.
- حظر ممارسة عمل معين.
- التدريب المهني الإلزامي.
- الإيداع في منشأة صحية.
- الإيداع في مؤسسة الأحداث.
- الإيداع في المركز الوطني للمناصحة في الحالات التي يجيزها القانون.
ويجوز للمحكمة الجمع بين أكثر من تدبير عندما تقتضي مصلحة الحدث ذلك، كما يجوز وقف تنفيذ الحكم بالتدابير في الحالات التي يسمح بها القانون.
ولا يعني اختيار التدبير أن جميع الأحداث يخضعون للتدبير نفسه؛ فالمحكمة تراعي عمر الطفل وطبيعة الفعل وظروفه والتقارير المختصة ومصلحته الفضلى.
ما الاختبار القضائي في قضايا الأحداث؟
الاختبار القضائي من التدابير التي تهدف إلى إخضاع الحدث للإشراف والمتابعة خلال مدة محددة وبالشروط التي تقررها المحكمة.
وفي الحالات التي يجوز فيها الحكم بالحبس، يسمح القانون للمحكمة بتعليق النطق بالإدانة لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات، مع إخضاع الحدث للإشراف والقيود المقررة، وفقًا للشروط القانونية.
وإذا اجتاز الحدث فترة الاختبار بنجاح، اعتُبرت الدعوى كأن لم تكن. أما إذا لم ينجح، فتُتخذ الإجراءات المقررة قانونًا.
ويجب عدم اعتبار الاختبار القضائي نتيجة مضمونة لكل قضية؛ إذ يتوقف تطبيقه على توافر شروطه وتقدير المحكمة وظروف الواقعة.
هل يمكن تعديل التدبير أو إنهاؤه؟
تتيح أحكام القانون مراجعة التدبير في ضوء التقارير الدورية والظروف التي تظهر أثناء التنفيذ، ويجوز للمحكمة اتخاذ القرار المناسب بشأن تعديله أو استبداله أو إنهائه متى توافرت الشروط القانونية.
كما يضع القانون حدًا لوجود الحدث في مؤسسة الأحداث بموجب تدبير الإيداع، فلا يجوز أن يستمر هذا الإيداع بعد بلوغه 18 سنة. ويجب التمييز بين ذلك وبين حالة تنفيذ عقوبة الحبس التي قد تستمر بعد إتمام 18 سنة، إذ ينص القانون على نقل الحدث إلى المنشأة العقابية المختصة لإكمال المدة المتبقية في تلك الحالة.
الصلح والاستئناف في قضايا الأحداث
هل يجوز الصلح في قضايا الأحداث؟
قضايا الأحداث في الإمارات يجوز تطبيق الصلح الجزائي على المخالفات والجنح التي لا تزيد عقوبة الحبس المقررة لها على سنة، إذا ارتكبها الحدث لأول مرة، وفقًا لشروط قانون الأحداث.
لكن لا يعني ذلك أن الصلح متاح في جميع الجرائم أو أن تقديم طلب الصلح يؤدي تلقائيًا إلى إنهاء القضية. بل يجب التحقق من وصف الجريمة والعقوبة المقررة لها ومدى توافر شروط الصلح.
ما مدة استئناف الحكم الصادر على الحدث؟
تحدد أحكام قانون الأحداث مواعيد وإجراءات الطعن في الأحكام الصادرة على الحدث. ووفقًا للقواعد الواردة في القانون، يكون ميعاد الاستئناف 30 يومًا من صدور الحكم الحضوري أو من إعلانه في الأحكام الغيابية، بحسب الأحوال.
ويجب مراجعة الحكم نفسه والإجراءات المتبعة لتحديد بداية الميعاد بدقة. كما ينبغي الانتباه إلى أن بعض أحكام الإيداع في مؤسسة الأحداث تُنفذ رغم الطعن عليها بالاستئناف، وفقًا للنص القانوني.
هل يتحمل ولي الأمر مسؤولية جنائية عن تصرفات الحدث؟
لا يعني ارتكاب الطفل جريمة أن ولي الأمر يُدان تلقائيًا بسبب صلة القرابة. لكن قانون الأحداث يقرر مسؤوليات وعقوبات في حالات محددة، مثل تعريض الحدث للجنوح أو مساعدته أو تحريضه على ارتكاب فعل مجرّم.
كما يجيز القانون اتخاذ إجراءات تتعلق بحقوق الولاية إذا تبين أن الولي كان سببًا في جنوح الحدث، وفقًا للضوابط والإجراءات المقررة.
وتختلف مسؤولية الولي بحسب الأفعال المنسوبة إليه والأدلة المتاحة والنص القانوني المنطبق؛ لذلك يجب التمييز بين المسؤولية عن فعل الحدث والمسؤولية عن فعل مستقل صادر عن الولي نفسه.
ما دور المستشار القانوني في قضايا الأحداث؟
تحتاج قضايا الأحداث إلى فهم القواعد الخاصة بالطفل إلى جانب قواعد الإجراءات الجزائية. ويمكن أن يشمل الدعم القانوني، بحسب مرحلة القضية، ما يلي:
1. مرحلة الاستدلال والتحقيق
- مراجعة الإجراءات والتأكد من مراعاة الضمانات الخاصة بالحدث.
- توضيح حقوق الأسرة والحدث أثناء التحقيق.
- تقديم المستندات والبيانات التي تساعد على فهم الظروف المحيطة بالواقعة.
2. مرحلة النيابة العامة
- دراسة وصف الفعل والتكييف القانوني.
- بحث مدى توافر شروط التسليم للولي بدلًا من الإيداع.
- تقديم الطلبات القانونية المناسبة ومراجعة إمكانية الصلح عندما يسمح القانون به.
3. مرحلة المحاكمة
- دراسة الأدلة والوقائع ذات الصلة.
- تقديم ما يوضح ظروف الحدث وحالته الاجتماعية والنفسية.
- بحث التدبير الذي يتناسب مع مصلحته، متى توافرت شروطه القانونية.
4. مرحلة تنفيذ التدبير والطعن
- متابعة تنفيذ التدبير وفقًا للحكم والقانون.
- بحث إمكان تعديل التدبير أو إنهائه عند توافر شروط ذلك.
- متابعة إجراءات الاستئناف في الميعاد القانوني عند الحاجة.
يقدم محمد جاسم للاستشارات القانونية الدعم القانوني في قضايا الأحداث، مع دراسة ظروف كل ملف وتوضيح الإجراءات والخيارات القانونية المتاحة وفقًا للتشريعات الإماراتية ذات الصلة.

مدد وأرقام مهمة في قضايا الأحداث
- أقل من 12 سنة: لا مسؤولية جزائية وفق قانون الأحداث عن الفعل المرتكب قبل بلوغ هذا السن.
- من 12 إلى أقل من 16 سنة: التدابير القضائية بدلًا من العقوبات الجزائية.
- من 16 إلى أقل من 18 سنة: التدابير القضائية، مع تطبيق الأحكام الخاصة بالعقوبة في الحالات التي يسمح بها القانون.
- 10 سنوات: الحد الأقصى للحبس الذي يحل محل السجن أو الإعدام في الحالات التي يجيز فيها القانون توقيع العقوبة على الحدث.
- 30 يومًا: الحد الأقصى للإيداع التحفظي في مؤسسة الأحداث وفق الضوابط القانونية.
- 30 يومًا: ميعاد الاستئناف الوارد في أحكام قانون الأحداث، مع ضرورة تحديد بداية الميعاد وفق نوع الحكم وإجراءات إعلانه.
- 5,000 إلى 30,000 درهم: نطاق الغرامة في الحالات المحددة قانونًا عند الامتناع عن تقديم الحدث للجهات المختصة أو الإخلال بالالتزامات ذات الصلة.
أخطاء يجب تجنبها في قضايا الأحداث
افتراض أن الطفل لا يمكن أن يتعرض لأي إجراء
عدم المسؤولية الجزائية لمن لم يبلغ 12 سنة لا يمنع اتخاذ التدابير الإدارية المناسبة لحمايته أو إصلاحه وفقًا للقانون.
التعامل مع القضية باعتبارها بسيطة
قد يترتب على القضية إيداع في مؤسسة الأحداث أو تدابير قضائية ورقابية، ولذلك يجب التعامل مع الإجراءات بجدية منذ البداية.
نشر اسم الحدث أو صورته
قد يشكل نشر تفاصيل القضية دون الإذن القانوني جريمة، حتى إذا كان الناشر أحد أفراد الأسرة ويعتقد أنه يدافع عن الطفل.
تجاهل التقارير المختصة أو المواعيد القانونية
تُعد التقارير الاجتماعية والنفسية والمواعيد الإجرائية من المسائل المهمة في القضية، ويجب متابعتها والتحقق منها بدقة.
الاعتقاد أن الاستئناف يوقف تنفيذ كل الأحكام
لا يترتب على الاستئناف بالضرورة وقف تنفيذ جميع الأحكام؛ إذ يجب مراجعة نوع الحكم والنص القانوني المنطبق عليه.
المراجع القانونية لقضايا الأحداث في الإمارات
يعتمد الإطار القانوني لقضايا الأحداث، بحسب موضوع القضية، على التشريعات الاتحادية ذات الصلة، ومن أهمها:
- القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2022 بشأن الأحداث الجانحين والمعرضين للجنوح.
- قرار مجلس الوزراء رقم 133 لسنة 2023 بشأن اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2022.
- المرسوم بقانون اتحادي رقم 38 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات الجزائية وتعديلاته.
- المرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعقوبات وتعديلاته.
- القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016 بشأن حقوق الطفل «وديمة» وتعديلاته.
ويجب الرجوع إلى النصوص الرسمية النافذة وقت التعامل مع القضية، لأن التكييف القانوني والنتيجة يختلفان بحسب الوقائع والنصوص الخاصة بكل جريمة.
قُبض على ابنك أو استُدعي إلى النيابة؟
إذا كان طفلك طرفًا في قضية جنائية في الإمارات، فمن المهم فهم حقوقه والإجراءات المطبقة على سنه، وعدم نشر تفاصيل القضية أو اتخاذ خطوات قد تؤثر في سيرها.
يقدم محمد جاسم للاستشارات القانونية الدعم القانوني في دراسة قضايا الأحداث، وتوضيح حقوق الحدث وأسرته، ومراجعة الإجراءات والطلبات الممكنة، وتحديد المسار القانوني المناسب بحسب وقائع القضية والتشريعات النافذة.
أسئلة شائعة عن قضايا الأحداث في الإمارات
هل يُسجن القاصر في الإمارات؟
لا يُحكم على الحدث بالإعدام أو بالسجن بالمعنى المقرر للبالغين. وفي الحالات التي يجوز فيها توقيع عقوبة جزائية، يحل الحبس محل السجن أو الإعدام وفق الحدود التي يقررها قانون الأحداث. كما يمكن للمحكمة تطبيق التدابير القضائية بدلًا من العقوبة.
ما السن القانوني للمسؤولية الجزائية في الإمارات؟
من لم يبلغ 12 سنة وقت ارتكاب الفعل لا يُسأل جزائيًا وفق قانون الأحداث. وتختلف الأحكام المطبقة على من بلغ 12 سنة بحسب فئته العمرية وظروف القضية.
هل من عمره 18 سنة يُعتبر حدثًا؟
يحدد القانون معاملة الحدث بحسب السن وقت ارتكاب الفعل. ومن أتم 18 سنة وقت ارتكاب الفعل لا يخضع، من حيث الأصل، لأحكام الحدث المقررة لمن هم دون 18 سنة، مع مراعاة النصوص القانونية ذات الصلة.
ما التدابير القضائية التي يمكن تطبيقها على الحدث؟
تشمل التدابير الاختبار القضائي والمراقبة الإلكترونية والخدمة المجتمعية وحظر ممارسة عمل معين والتدريب المهني والإيداع في منشأة صحية أو مؤسسة الأحداث أو المركز الوطني للمناصحة، بحسب الشروط القانونية.
هل يجوز إيداع الحدث في مؤسسة الأحداث قبل الحكم؟
يجوز اتخاذ إجراء تحفظي بإيداع الحدث في مؤسسة الأحداث وفق المدد والضوابط التي يقررها القانون، مع إمكان تسليمه إلى وليه بدلًا من الإيداع في الحالات التي تسمح بها الأحكام القانونية.
هل يحضر ولي الأمر التحقيق مع ابنه؟
ينظم قانون الأحداث ضمانات خاصة لإبلاغ الولي وحق الحدث في طلب حضوره، كما يحدد الحالات التي يلزم فيها حضور اختصاصي حماية الطفل. ويجب الرجوع إلى نوع الواقعة والإجراء الجاري لتحديد الضمانات المطبقة.
هل يجوز الصلح في قضايا الأحداث؟
يجوز الصلح الجزائي في المخالفات والجنح التي لا تزيد عقوبة الحبس فيها على سنة إذا ارتكبها الحدث لأول مرة، بشرط استيفاء المتطلبات القانونية.
هل يجوز نشر اسم الحدث أو صورته؟
يحظر قانون الأحداث نشر اسم الحدث أو صورته أو وقائع التحقيق أو المحاكمة أو خلاصة الحكم دون الإذن القانوني اللازم، ويقرر عقوبات للنشر المخالف.
هل تنتهي قضية الحدث عند تسليمه إلى وليه؟
لا. تسليم الحدث إلى وليه لا يعني بالضرورة انتهاء القضية أو سقوط الإجراءات، ويجب متابعة طلبات النيابة أو المحكمة والالتزامات التي يفرضها القانون.

إخلاء المسؤولية القانونية
هذا المحتوى منشور لأغراض الثقافة القانونية والتوعية المجتمعية، ولا يُعد استشارة قانونية ولا يغني عنها. تختلف الإجراءات والنتائج بحسب سن الحدث ووقائع القضية والتهمة المنسوبة إليه والنصوص القانونية النافذة. ينبغي الرجوع إلى مختص قانوني عند التعامل مع قضية فعلية.
أيضا قد يهمك:
الاستيراد من الصين: كيف تحمي أموالك من المورد والوسيط؟
خطأ طبي في عملية تجميل في دبي: شكوى أم تعويض؟
محامي مواريث في دبي: قسمة التركة وحل نزاعات الورثة
الاعتراض على غرامات الضريبة في الإمارات: المواعيد والخطوات
الإحالة إلى النيابة العامة والحبس الاحتياطي في الإمارات: المدد القانونية وحقوق المتهم وطرق الإفراج
قوانين التشهير في الإمارات: العقوبات والإجراءات القانونية والتشهير الإلكتروني
وثيقة الميثاق بعد الفراق في الإمارات: ما هو ميثاق ما بعد الطلاق المعتمد في أبوظبي 2026؟
نشكركم لمتابعتنا على صفحاتنا الرسمية:




Comments are closed